Thursday, August 13, 2009

افكار في المقاطعة والمعركة على الشرعية

افكار في المقاطعة والمعركة على الشرعية
عندما قاطع الشباب الفلسطيني شركة سيلكوم

أمير مخول
بادرت جمعية بلدنا (مركز الشباب العربي) ومعها عدد من الأطر والأوساط الشبابية الفلسطينية في الداخل بحملة لمقاطعة شركة الهواتف الخليوية – سيلكوم. وجرت حوالي الأسبوعين حملة متواصلة وتصعيديه بهذا الشأن انتهت يوم 30/7/2009 بمقاطعة منتظمة لمدة ثلاث ساعات امتنعت خلالها الأوساط الواسعة التي تجاوبت مع الحملة عن استخدام الهواتف الخليوية، وفي لحظة واحدة مخطط لها أيضا جرى اتصال جماعي كل من هاتفه او هاتفها الى مركز خدمات الشركة بهدف تشكيل ضغط هائل على مركز التشغيل وتعطيل عمله.
وكانت حملة المقاطعة قد انطلقت في أعقاب بث شركة سيلكوم دعايتها المتلفزة وفيها تعامل مع جدار الفصل العنصري ومع المعاناة الفلسطينية كلعبة إسرائيلية. أما الهدف فهو الترويج التجاري للشركة خاصة بين الشباب الإسرائيلي.
وتستحق حملة المقاطعة هذه وقفة كونها من المحاولات المنظمة القليلة والريادية في استخدام سلاح المقاطعة وتزداد أهميتها كونها تتمحور في مقاطعة مؤسسة إسرائيلية تعتبر مدنية وليست أمنيّة مع أن الحدود بين الأمني والمدني بالمفهوم الإسرائيلي هي في الواقع وهمية ولمن يريد أن يعيش الأوهام. وتزداد أهميتها نوعيا كونها مبادرة شبابية في مركزها الأجيال الصاعدة الفلسطينية في الداخل والتي أخذت المبادرة ووضعتها على جدول أعمالها واستخدمت أدواتها هي والتي تناسب الشباب في صنع الحراك. وهي عمليا أدوات واعدة للنضال الجماهيري الحالي والمستقبلي. ولا بد أن تكون أدوات ذات جدوى عالية في الكفاح الشعبي والمقاومة الشعبية في حالات الطوارئ كونها تعتمد الاتصال السريع ولغة التواصل والرد السريعين. وكونها تعتمد مبدأ الوصل بين الشبكات الاجتماعية لتتحول المجموعات والشبكات الصغيرة لكن الكثيرة إلى قوة شعبية وكتلة بشرية هائلة.
سيلكوم هي شركة عملاقة وأحدى قلة من احتكارات الاتصال الإسرائيلي وهي مشغّل كبير ويشغل أيضا موظفين عرب وبالذات مسوّقين عرب. فقد اعتمدت هذه الشركة أن الفلسطينيين العرب في الداخل هم سوق كبيرة، وكما هي بالنسبة لمجمل رأس المال الإسرائيلي سوق مستهلكين لا منتجين. والتعامل مع هذا الجمهور هو من باب الربح من مجموعة على هامش الاقتصاد الإسرائيلي. وعرف ومعروف عن هذه الشركة أيضا امتداداتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورأس المال الإسرائيلي لا يعترف بما يسمى الخط الأخضر, ويتعامل مع الفلسطيني كمستهلك في السوق الإسرائيلية الكبرى من البحر إلى النهر.
استفادت الشركة كما رأس المال الإسرائيلي من عنصرية إسرائيل وكولونياليتها التي ضيقت الهامش الفلسطيني من جانبي الخط الأخضر وحولت الفلسطيني إلى معتمد على الاقتصاد الإسرائيلي وسوق استهلاك وبضاعة، لتكون علاقته مع المرافق الاقتصادية الإسرائيلية علاقة تبعية لمستهلك مقابل المنتج والمسيطر الإسرائيلي.
ما واجهته جمعية بلدنا والمبادرات الشبابية هو مؤسسة عملاقة. وإذ انطلقت الحملة من النشر الواسع لدعاية سيلكوم المذكورة المهينة للفلسطيني والمتبجحة بالاحتلال خدمة للذوق الإسرائيلي العنصري الاستعماري الاستعلائي السائد، ولم تكتف الحملة بالنشر بل رافق ذلك مطالبة الشركة بوقف الدعاية والاعتذار. واذ اعتمدت سيلكوم مبدأ المراوغة والمناورة فقد أعلنت كما أكدت جمعية بلدنا أنها ستوقف بث الدعاية، لكن اتضح لاحقا أن التزامها كان مجرد مناورة ومراوغة، وفي مواجهة هذا جرى تصعيد الحملة المناهضة ودعوات المقاطعة واتساع شعبيتها، ووصلت ذروتها كما ذكرنا سابقا في مقاطعة متزامنة لثلاث ساعات. وتخلل الحملة الشبابية حملة مضادة وشرسة وتم تعميم رسائل الكترونية حاولت تشويه نوايا الجهات المبادرة للحملة الشبابية ودق الأسافين بين الأوساط الشريكة فيها في محاولة لاختراقها وكسرها. لكن الحراك الشبابي الذي تواصل تحوّل إلى حراك جماهيري شاركت في الترويج له ودعمه أوساط شبابية وغير شبابية وكذلك مؤسسات إعلامية وأخرى قيادية وجماهيرية مثل مكتب لجنة المتابعة العليا واتحاد الجمعيات والأحزاب ووسائل الإعلام وغيرها، كما روّجت له حملات المقاطعة محليا وعالميا.
ما ميّز حملة الشباب في مواجهة عملاق سيلكوم أن الجهة المبادرة قامت بحملة وان لم تكن مخططة مسبقا بكل مراحلها لكنها وضعت هدفا محددا واضحا وعملت ضمنه وتابعت الحملة وصعّدتها حسب التطورات. والمهم أيضا أن الجهة المبادرة اعتمدت نقاط قوة المجتمع الفلسطيني في الداخل وتعاملت مع نتاج التهميش والهيمنة والاستعمار الاقتصادي إلى نقطة قوة مصدرها قوة الاستهلاك في حال تم تنظيم ذوي الشأن. واستخدمت بنجاعة أدوات الاتصال والتحرك السريع وبالذات الفيسبوك الذي جعل الحراك وسعة الحملة إلى تحرك مرئي وملموس، ووتيرة التجاوب على الفيسبوك حرّكت حلقات وأوساط أوسع وهكذا.
لقد أكدت هذه الحملة أن "العملاق" الاقتصادي المهيمن والى جانب جبروته فيه نقاط ضعف، وعندما تتحد الضحايا أو المتضررين أو المهانة كرامتهم ويعملون بشكل هادف ومنظم يصبحون قوة محركة وكتلة بشرية لا يمكن الاستهانة بها. وجبروت العملاق لا يمنحه الشرعية بل نقطة ضعفه محورها الشرعية.
ومن دروس هذه المعركة – التجريبية، هو انه لا يجوز أن نرهن تحركنا الجماهيري في المواجهة الأشمل مع النظام الاستعماري العنصري إلى توازن القوى المفروض قسرا. فهو أمر وإن نأخذه بالحسبان في إدارة الصراع، الا أن فن القيادة وإدارة الصراع هو تشخيص دقيق لنقاط القوة الشعبية الفلسطينية وذات الوقت لنقاط ضعف إسرائيل. وفي مواجهة حالة صداميّة تفرضها الدولة علينا في الداخل هناك مسؤولية للقيام بهذا التشخيص كجزء من جاهزية جماهيرية في مواجهة أي خيار قمعي, وهناك أهمية ببناء مقومات التحرك السريع والحراك الواسع. والمقاطعة هي أداة كفاحية مؤثرة ومركب هام في المقاومة الشعبية ومحاصرة النظام الكولونيالي العنصري سواء من الداخل أم عالميا.
نقاط القوة والضعف في إدارة الصراع ليست معطيات ثابتة بل يوجد متسع في المقاومة الشعبية لتحويل نقطة ضعف معينة إلى نقطة قوة لو عرفنا كيف نقوم بذلك وهو ما قامت به حملة المقاطعة ضد سيلكوم كنموذج.
هناك أدوات كفاحية تكبر مع الأجيال الصاعدة بشكل تلقائي وطبيعي، وهي أدوات الاتصال والتواصل التي لا تحدها حدود، وان كانت مكشوفة وكاشفة لنا أمام قامعي شعبنا فان ما يجعلها نقطة قوة هو كثرتها وسعتها المعتمدة على إرادتنا وشرعية نضالنا واعتمادها بأوسع استخدام ممكن كي تصبح "حرب الاستنزاف" التي تحاول إسرائيل فرضها علينا حرب استنزاف للدولة وأجهزتها، لان إرادة شعب وإرادة شبابه لا يمكن محاصرتها لا بجهاز شاباك ولا بجهاز شرطة.
الشباب الفلسطيني يملك هوية وطنية وجاهزية كفاحية عالية رأيناها في معارك شعبنا وبشكل كبير في مناهضة العدوان الأخير على شعبنا في غزة وفي إحياء فعاليات يوم النكبة وفي مجمل التحرك الجماهيري. هذه الجاهزية وهذا الوعي هما نتاج الحالة الفلسطينية وطبيعة التحدي ومراكمة الطريق الكفاحي على مدى أجيال عديدة. ومع ذلك فان هذه الأجيال الشابة بمبادراتها المتنوعة والهادفة ليست بحاجة إلى "من يرعاها" بل مسؤولية كل المؤسسات توفير المقومات والفضاء للتحرك والحراك الشبابي وفي ذلك آفاق لاستدامة النضال بأدواته المجرّبة وبأدواته المستحدثة.

Friday, July 31, 2009

Israel Defensive Racism


Israel's Defensive Racism


Ameer Makhoul

A series of discriminatory laws have been proposed and discussed in the Knesset recently.Signs are multiplying that the State of Israel is pushing for a violent confrontation with the Arab population. They wish to change the names of cities and “Hebraicize” them, to destroy homes, to privatize the property of Palestinian refugees and Judaize it, to legislate the “loyalty” laws currently proposed by the dozen, in addition to the laws of citizenship and the Naqba. An entire state galloping toward confrontation.
The question arises as to why the State of Israel is legislating fundamentally racist laws? The more interesting question is, why is the state legislating these same laws when it already possesses sufficient tools with which to implement equivalent policies forming the basis of the current racist legislation. The State of Israel enjoys emergency laws and regulations inherited from the British mandate period, and, according to Adalah: The Legal Center for Arab Minority Rights in Israel, there currently exist more than twenty discriminatory laws, beginning with laws concerning immigration and citizenship and through land and planning laws, all the way to loyalty laws. So why does the state need additional laws, which are superfluous even from the perspective of state security?
We are not witness to defensive democracy but defensive racism. This is an encouraging sign, as the Arab population is sufficiently powerful and organized in defense of its rights and freedom of expression, and additional oppression and racism will simply contribute to the internal strength of this population.
The hidden racism is becoming open and stated. This does not alter the essence of the state, but as a state of law with a high degree of centralization, the state is giving a message to every racist that the law will not prevent him from expressing his nationalist yearnings, and so occurred the events in Acre last year and the buds for the coming future.
The Arab population blames the state of Israel and all of its political, security, legal and civilian administrations for intentionally pushing it into the corner and for the imposition of confrontation, after which there will perhaps be a collective use of the new laws. Laws which at their core are laws of confrontation as they are unenforceable without state violence.
The Arab population further contends that the State of Israel is walking on a very dangerous wire and racing in the direction of the Director of the General Security Services (GSS), who pegged the Arab population already in 2007 as a strategic danger, and of course for a strategic danger there will be an attempted targeted assassination from this same school of thought.
From another perspective, we are witnessing a state losing its balance and lacking in horizon. A state whose policy makers lag far behind historical developments. There is no other place in the world in which legislation is passed in response to the racist instinct of this or that minister who wishes to Hebraicize the name of an Arab-Palestinian town or determine for an Arab to whom he must be loyal. In this case, it is not the Arab population undergoing a crisis but the state, which is not missing any opportunity to attempt and harm the position of the Arab population and the entire Palestinian people.
The State of Israel is attempting to cope with the natural development of the Arab-Palestinian consciousness which developed under conditions imposed upon the Palestinian people and to force loyalty, create collaborators or employ a mechanism of terror and fear of taking part in public life. A state that wants the Arab youth to forget its homeland, forget its people and to give up on the national and human dignity for enforced loyalty to the state of Jews. Go find such an Arab!
The State of Israel can indeed force a confrontation with the Arab population, but it cannot control the results of such a confrontation, not in the short term, and, more importantly, not in the long term. And if the State of Israel wishes to veto the legitimacy of the existence of the Arab population in the latter’s homeland, the legitimacy equation is not in the benefit of Israel and the Arab population is not the weak side.


The writer is Chairperson of the Public Committee for Defence of Freedoms in the framework of the Higher Arab Monitoring Committee, and Executive Director of Ittijah.

This article originally appeared in Hagada Hasmalit, a left radical forum in the Hebrew language.

Translated to English by the Alternative Information Center (AIC).

Saturday, July 25, 2009

"גזענות מתגוננת לא "דמוקרטיה מתגוננת

גזענות מתגוננת
אמיר מח'ול

מתרבים האתותים כי מדינת ישראל על מערכותיה דוחפת בכיוון של כפיית עימות אלים על האוכלוסיה הערבית. שמות ערים רוצים לשנות ולעברת, בתים רוצים להרוס, נכסי הפליטים הפלסטינים רוצים להפריט ולייהד, חוקי "נאמנות" מוצעים בסיטונאות, חוק האזרחות, חוק הנכבה, וחוק הנאמנות. מדינה שלמה דוהרת לעימות.
נשאלת השאלה, מדוע מדינת ישראל באמצעות ממשלת ישראל מחוקקת חוקים גזענים במהותם? השאלה היותר מעניינת היא מדוע מחוקקים אותם חוקים כאשר קיימים בידי המדינה מספיק כלים על מנת לבצע אותה מדיניות שבמהות החקיקה הגזענית העכשווית. מדינת ישראל נהנית מחוקים ותקנות לשעת חירום אשר ירשה מן המנדט הבריטי, על סמך ארגון עדאלה לזכויות אדם ישנם יותר מעשרים חוקים מפלים החל מחוקי ההגירה והאזרחות דרך חוקי המקרקעין והתכנון וכלה בחוקי הנאמנות. אז למה לה למדינה לעוד חוקים, שאפילו מבחינת הגדרת הביטחון הלאומי הם מיותרים.
לא לדמוקרטיה מתגוננת אנו עדים אם כי לגזענות מתגוננת. זהו סימן מעודד, כי האוכלוסייה הערבית מספיק חזקה ומאורגנת בהגנה על זכויותיה וחפש הביטוי שלה, בעוד יותר דיכוי וגזענות רק יוסיפו לחוזק הפנימי של אוכלוסיה זו.
הגזענות הסמויה הופכת להיות גלויה ומוצהרת. אין הדבר משנה במהות המדינה, אבל בתור מדינת חוק עם ריכוזיות גבוהה, המדינה מעבירה מסר לכל גזען כי החוק לא יעצור בעדו לבטא את "מאווייו הלאומיים" וכך היו אירועי עכו בשנה שעברה לניצנים של העתיד לבוא.
האוכלוסייה הערבית מאשימה את מדינת ישראל על מנגנוניה הפוליטי, הביטחוני, המשפטי והאזרחי בדחיפה מכוונת לפינה וכפיית עימות שאולי אז יהיה שימוש קולקטיבי לחוקים החדשים. חוקים שבמהותם הינם חוקים של עימות מאחר ואין הם ברי ביצוע ללא אלימות של המדינה.
האוכלוסייה הערבית מאשימה גם כי מדינת ישראל מהלכת על חבל מסוכן ביותר ודוהרת בכיוונו של ראש השב"כ אשר סימן עוד ב2007 את האוכלוסייה הערבית כסיכון אסטרטגי. וכמובן לסיכון אסטרטגי יהיה נסיון של סיכול ממוקד מאותו בית מדרש.
בהסתכלות מפן אחר, אנו עדים למדינה מאבדת שיווי משקל וחסרת אופק. מדינה שקובעי המדיניות שלה מפגרים אחרי ההתפתחות ההיסטורית. אין עוד מקום בעולם שחוקים נחקקים במענה לאינסטינקט גזעני של שר זה או אחר שרוצה לעברת שם של עיר ערבית פלסטינית או לקבוע לערבי למי להיות נאמן, במקרה זה אין האוכלוסייה הערבית עוברת משבר אם כי המדינה שלא חוסכת כל הזדמנות מבלי לנסות לפגוע במעמדה של האוכלוסייה הערבית וכלל העם הפלסטיני.
מדינת ישראל מנסה להתמודד עם ההתפתחות הטבעית של התודעה הערבית פלסטינית אשר התפתחה בתנאים שנכפו על העם הפלסטיני מלפני ששים שנים ויותר. רוצה דרך השב"כ וחקירותיו עם מאות בני נוער בשנה זו לנסות ולכפות נאמנות וליצור משת"פים או להפעיל מנגנון של טרור והפחדה מפני נטילת חלק בחיים הציבוריים. המדינה רוצה מהנער הערבי לשכוח את המולדת, לשכוח את עמו ולוותר על הכבוד הלאומי והאנושי שלו לטובת נאמנות חובה למדינת היהודים. לכו ותמצאו ערבי כזה!!
מדינת ישראל אכן יכולה לכפות עימות על האוכלוסייה הערבית, אבל לא תשלוט בתוצאותיו לא לטווח קצר והיותר חשוב לא לטווח ארוך. ובאם מדינת ישראל רוצה להטיל ווטו על הלגיטימיות של קיומה במולדתה של האוכלוסייה הערבית, אזי משוואת הלגיטימיות אין היא לטובת ישראל ואין האוכלוסייה הערבית היא הצד החלש.

** הכותב הוא יו"ר הוועד הציבורי להגנה על החירויות במסגרת ועדת המעקב העליונה של האוכלוסייה הערבית, ומנכ"ל איחוד עמותות ערביות (אתיג'אה)
17/7/2009

هل يحتاج النظام العنصري قوانين جديدة؟


لسنا بصدد بدعة "الديمقراطية المحتمية" بل "العنصرية المحتمية"

امير مخول

أحد الأسئلة التي يثيرها الكَم الهائل من التشريع العنصري الإسرائيلي الحالي، هو لماذا وما هو الهدف منها؟ ويصبح هذا السؤال أكثر إلحاحية على ضوء الحقيقة الساطعة إن عنصرية إسرائيل تملك كل الأدوات لممارستها ولا تنقصها أدوات.

إسرائيل بصفتها نظاما استعماريا عنصريا بجوهره، قامت على ذات المبادئ والقيم التي تتضمنها القوانين الجدية المقترحة، ووضعتها دائما في صيغة الديمقراطية ودولة القانون. واستعان علم الاجتماع الإسرائيلي وعلم السياسة بغطاء ما يطلق عليه نموذج "الديمقراطية المحتمية" أي حق وواجب النظام الديمقراطي في الدفاع عن ذاته وعن ديمقراطيته. أي في الحالة الإسرائيلية تضييق هامش الديمقراطية وزيادة القمع القومي العنصري. ومفهوم الديمقراطية المحتمية الذي تروج له الأكاديمية الإسرائيلية من باب التحايل على الحق وتبرير القمع وحتى يجري ترديده من قبل قلة من الأكاديميين العرب، هو صيغة تبريرية دقيقة للمفهوم الصهيوني للدولة اليهودية الديمقراطية.

ما نشهده مؤخرا هو عنصرية محتمية وليس "ديمقراطية محتمية". وهذا أمر هام أصبحت فيه الدولة والنظام العنصري في موقع رد الفعل بالمعني العام على التطور الجاري بين فلسطينيي الداخل في تبلور الهوية الوطنية والقومية والوعي المنبثق عنها في تحديد طبيعة الصراع مع الدولة والنضال من اجل الحق الفلسطيني. أي انه وبالصورة العامة فإن الدولة في تراجع، ووصول حكومة نتنياهو الى الحكم هو مؤشر للضعف لا للقوة. وهذا لا يقلل من المخاطر والتحديات لكنه يساعد في فهم المعادلة العامة للصراع.
لن تصبح إسرائيل أكثر عنصرية مع القوانين الجديدة بل أنها ستواصل عنصريتها الاستعمارية بشكل منهجي كما كان منذ العام 1948 كدولة. فالقوانين منبثقة من عنصريتها ولا تخرج عن إطار عنصريتها. وللحقيقة هناك حاجة لتطوير الخطاب الفلسطيني والعربي السائد والقراءة الدقيقة للعنصرية الإسرائيلية. فاتهام إسرائيل بالعنصرية هو وصف جزئي فقط لجوهر أخطر بكثير من العنصرية. والسياسة الإسرائيلية كما جوهر المشروع الصهيوني تجاه الفلسطينيين هي استعمارية إقتلاعية في حين أن عنصريتها تنبثق من هذا الجوهر. وهو جوهر في التعامل مع جماهير شعبنا في الداخل ضمن رؤية استعمارية للتعامل مع مجمل الشعب الفلسطيني وحقوقه ومع مجمل المحيط العربي الإقليمي. إن نظاما استعماريا قام على أنقاض شعب بعد ان اقتلعه من وطنه واستوطن عليها لا يستطيع ألا يكون عنصريا. وجوهر إسرائيل وقوانينها وأنظمتها وطبيعة نظامها كلها تعكس ذلك وتؤكده. وأي وهم في غير ذلك هو نتاج الهزيمة العربية لا الحقيقة التاريخية.

وعودة إلى ما يجري اليوم فان التغير الهام الأخطر الذي قد يحصل هو في تأكيد الدولة لكل عنصري بأن دولة القانون لن تقف بوجه العنصرية. وإذ تتعامل إسرائيل مع ذاتها كدولة قانون ونظام مركزي قوي، وموقع اتخاذ قرار امني سياسي اقتصادي مركزي جدا، فانها تبدي في التصعيد التشريعي الحالي نقيض ذلك. أي ان كوابح القانون وكوابح الدولة سوف يجري التخفيف منهما بقرار من الدولة وسلطتها المركزية. فالقمع المباشر من الشرطة والشاباك والجهاز القضائي فشل في النيل من إرادة جماهيرنا ووعيها. وبدأنا نشهد حتى نوعا من الخصخصة اذا جاز التعبير خصخصة في مجال القمع. ليتقاسم العنصريون الدور مع الدولة في قمع الجماهير العربية والاعتداء عليها واستنزافها. ولتبدو الدولة كأنها طرف ثالث بين مجموعتين سكانيتين متصادمتين. وقد شكلت اعتداءات عكا الدموية العام الفائت على الوجود العربي فيها نموذجا وبالتأكيد ليس نهاية المطاف.

فلسطينيو الداخل يمرون بحالة هي أشبه بحرب استنزاف معلنة كان أطلق جولتها الحالية رئيس جهاز المخابرات العامة الشاباك يوفال ديسكين أوائل العام 2007 عندما اعتبر فلسطينيي الداخل خطرا استراتيجيا على الدولة اليهودية. وقد توصل إلى هذا التحديد على ضوء إخفاق العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 وما تبعها من تحولات استراتيجيه في مفهوم الأمن القومي والحرب المستقبلية. بما في ذلك دور فلسطينيي الداخل الشعبي والمعنوي في مقاومة العدوان.

وفي عدوان هذا العام على غزة، كانت الجماهير العربية هي الحلقة الأكثر تنظما وكفاحية داخل تجمعات الشعب الفلسطيني. وحملة الترهيب ألمخابراتي واستنزاف قوة الناس ومعنوياتها أصبحت نهج دولة تصعيدي متصارع بوتيرة سريعة جدا. إنها محاولة لتشتيت قوتنا الجماعية ومنع تطوير وتكامل تنظيمنا الجماعي وإغراق جدول اعمالنا بقضايا تفصيلية عادة ما يكون الهدف منها الإبعاد عن الجوهر. والهدف الإسرائيلي الأهم هو إضعاف النضال الفلسطيني عامة كي يتمكنوا من مواصلة الانقضاض على الحق الفلسطيني.
القوانين الإسرائيلية الجديدة ليست حدثا بحد ذاته بل جزءا من نهج متكامل، يستهدف كياننا المنظم ويستهدف استبعاد دور الداخل من معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والإقليمي العربي الإسرائيلي. انها قوانين للملاحقة السياسية وللترهيب الذاتي لجماهير شعب كسرت حاجز الخوف والترهيب منذ عقود ولا تقبل أن ترهن حقوقها ودورها فلسطينيا وعربيا للقانون الإسرائيلي ولن يردعنا ثمن الموقف.
23 تموز 2009

Thursday, May 28, 2009

مناورات اسرائيل علينا وليست لنا

فلسطينيو الـ48 ومناورات الجبهة الداخلية الاسرائيلية:

مناورات إسرائيل – علينا وليست لنا
امير مخول

هناك حالة من الترقب تجاه المناورات الإسرائيلية الأشمل ومتعددة الأذرع والتي ستجري في الثاني من حزيران وبالذات في الجبهة الداخلية. وتؤكد المؤسسة الأمنية واجب الامتثال لأنظمة المناورات. وعمليا إنها مناورات تحاول إغلاق الدائرة على الدروس المستفادة من اخفاق اسرائيل في حرب لبنان الثانية.
المناورات العسكرية الإسرائيلية جارية باستمرار وتتواصل منذ العام 2006 ويحركها هاجس الانتقام من المقاومة اللبنانية التي كشفت أمرا جوهريا أن إسرائيل لا تستطيع كل شيء، وبالإمكان إخفاقها وحتى إنزال الهزيمة بمشروعها العدواني. وعمليا حرب لبنان الثانية شكلت أيضا نهاية إحدى ركائز الإستراتيجية الإسرائيلية العسكرية التاريخية التي انطلقت من ان الحرب أي حرب يجب ان تكون استباقية قدر الإمكان وان تجري في "ارض العدو" بعيدا عن حدود إسرائيل وأبعد عن الجبهة الداخلية. لكن حرب لبنان حوّلت المدن والبلدات الإسرائيلية إلى جبهة مفتوحة ضمن حرب مفتوحة.
مناورات الجبهة الداخلية تأتي بعد العدوان الإسرائيلي على غزة والذي اتضح خلاله ورغم هوله ان المقاومة الفلسطينية بقيت صامدة وان العدوان الإسرائيلي لم يحقق أهدافه. ولم يستطع ان يحمي البلدات الإسرائيلية في الجنوب من صواريخ المقاومة والتي فاق مردودها السياسي مفعولها العسكري الفعلي.
المناورات الإسرائيلية تستهدف المنطقة وتسعى إلى استقدام سيناريو حرب شاملة تشارك فيها محور الممانعة أو "التطرف" كما يطلقون عليه من إيران وسوريا والمقاومة اللبنانية والفلسطينية. كما أنها تستهدف مواطن القوة لدى مركبات هذا الاصطفاف، وتستهدف كل من يرفده.
في عدواني 2006 و2009 اتضح بشكل غير مسبوق قوة المركّبين المعنوي والإعلامي في الحرب. وقوة الشارع في التحرك. وفي هذه المناورات تريد المؤسسة العسكرية والمخابرات الإسرائيلية أن يزجّوا بنا في خانتهم، أي خانة الإعداد للحرب، ومن غير شعبنا الفلسطيني ووشعوب المنطقة وحركاتها المقاومة مرشحين لتبعات العدوان الإسرائيلي؟ إنها مناورات للإعداد لعدوان.
عن الترهيب وادارة الصراع

ان استدعاء الشاباك المكثف للشباب وللقيادات في السنوات الثلاث الأخيرة أي بعد حرب لبنان 2006 وأكثر خلال وبعد عدوان غزة الأخير هدفت ضمن ما هدفت إليه الترهيب وكسر إرادة الشباب الفلسطيني من ناحية، لكن ايضا جس النبض واستخلاص النتائج بأنه لن يكون بمقدور الدولة وأجهزتها القمعية والترهيب السياسي أن تكسر إرادة وشوكة جماهير شعبنا، ولا احتوائها، وعليه وهذا ما يمثله التيار الذي يقوده رئيس الشاباك يوفال ديسكين فان اتجاه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو التصادم مع الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل قبل ان تزداد قوتها وتعزز تنظيمها ضمن ما يسمى "ضربة استباقية" وقد قام ديسكين بالتعبير عن ذلك في أوائل 2007 عندما أعلن في تقرير له للحكومة سعى ان يصل الإعلام، بان الجماهير الفلسطينية في الداخل هي خطر استراتيجي.
وجاء المجلس الصهيوني وهو الذراع التنفيذي للوكالة اليهودية في العام ذاته بمشروع وثيقة الولاء العربي للدولة اليهودية سواء بالترغيب ام بالترهيب ام كليهما معا. وتبع ذلك تعديل رقم 9 لقانون المواطنة الإسرائيلي في صيف العام 2008 والذي نص على صلاحية وزير الداخلية في مصادرة مواطنة العربي بناء على معادلة الولاء ذاتها، وتسيبي ليفني القائمة بإعمال رئيس الحكومة ووزيرة خارجية اسرئايل السابقة والتي دعت فلسطينيي الداخل إلى تحقيق أمانيهم القومية في دولة فلسطين أو كما أرادتها دولة الفلسطينيين لتبرير "الدولة اليهودية" و "دولة اليهود". والان تأتي سلسلة القوانين ذات الصلة بتحديد الولاء للدولة اليهودية وقانون منع احياء يوم النكبة والمس بذكرى قيام اسرائيل واحتفاليته، وهي قوانين ترجمتها العملية تعني عدوانا ومجزرة في مواجهة ارادة شعب يحترم تاريخه وحاضره ويسعى لتحرره واستعادة حقوقه حماية شرعية وجوده.

الجانب المعنوي في حرب لبنان والسعي الإسرائيلي للتعامل معنا في الداخل اما دروعا بشرية للسياسة والخطاب الإعلامي الإسرائيلي او فعلا وميدانيا كما حدث من خلال التضليل الإعلامي والتلاعب في اسماء المواقع وسقوط صواريخ المقاومة. اعلاميا في المقابل حاولوا تسويقنا كما لو كنا في خندقهم وأن شاطئ الأمان لهم ولنا هو ذاته.. والخطر عليهم وعلينا هو ذاته. هذا ما ارادوا لنا ان نشعر به ونسلك وفقه لكن بالتأكيد لا يسري عليهم بل هدفهم ان نسهم حتى ولو قسرا في مجهودهم الامني وفق تعريفه الجديد. او على الاقل ان نكون "حياديين" في حال العدوان وفي الإعداد له.
لكن وان كانوا يفكرون بهذه العقلية، وهذا واقع، علينا قيادات ومؤسسات وأطر وطنية ان نكون جاهزين ليس فقط لعدوان إسرائيلي استباقي بل أيضا لما سيسبقه من عدوان داخلي استباقي أيضا يشمل اعتقالات واستخدام أنظمة طوارئ وأنظمة إدارية لاستبعاد القوى الوطنية القيادية عن دورها وعزلها عن جماهيرها. ومن دروس ادارة الصراع انه سيكون من المأساوي ان لا نكون جاهزين لكل احتمال، او الركون الى ما اتبع في الجولة السابقة منه وكأنه ما سيجري في المستقبل ايضا وعدم توقع ان كل الأطراف تتعلم الدروس.
المعنى الاخر للجبهة الداخلية..
ما يسترعي الانتباه والتعامل الجدي اكثر من السابق هو المعلومات الجديدة وليس الجوهر الجديد. فقد اعترف الإعلام الإسرائيلي مؤخرا بوجود مخططات عسكرية للتعامل مع الفلسطينيين في الداخل، بما فيها وجود كتيبة كاملة من جيش المشاة تتدرب في الضفة الغربية وبالذات على حرب المدن وحرب الشوارع لكن الهدف منها هو معالجة سلوك الجماهير العربية في الداخل. وهذه الكتيبة ووحدات عسكرية اخرى كما كشف موقع nrg التابع لصحيفة معاريف بتاريخ 5 ايار 2009 سوف تكون من المهام المناطة بها محاصرة بلدات عربية في منطقة المثلث وبالذات ام الفحم واحتلالها عمليا ومنع الاقتراب من الشوارع الرئيسية ومنع مراقبة التحركات العسكرية وحركة الإمدادات العسكرية الى الحدود الشمالية مرورا من وادي عارة وفقا للمصدر اياه.
وكما يؤكدnrg وتحت عنوان "التخوف: في حالة الحرب سينتفض عرب اسرائيل" فان الجيش الاسرائيلي أعد خططا لمواجهة حرب شاملة "قد يندمج فيها عرب اسرائيل"، وتشمل الخطط اعداد وحدات عسكرية مدربة لهذه المهام تعمل في الضفة وتنضم في حال الحرب الى الجبهة الداخلية للجيش وتعمل ضمن الخطط العسكرية والقيادة العسكرية. ناهيك عن القول ان هذه قواعد عمل الجيش في حالة حرب تختلف عن الشرطة جوهريا. وما اتضح ايضا ان خطط الجيش في هذا الصدد ليست بامر جديد بل كانت دائما استعدادات لهذه المهمة.

عمليا في مناوراتها الاسبوع القادم سوف تضعنا اسرائيل وجيشها وقيادة اركانها نحن الفلسطينيين العرب ضمن اهداف تدريباتها، وستكون المناورات علينا ويريدون منا ان نتعامل كما لو كانت مناورات لنا بحجة توفير الحماية لنا بسبب "مواطنتنا" وان نطيع اوامرهم. انها مناورات تسنهدف كامل شعبنا وليس فقط في الداخل والشعوب العربية وحركات المقاومة. وان كنت اعتقد ان استهداف أي جزء من الشعب الفلسطيني هو استهداف لكل الشعب وحقوقه، لكن البعد الاضافي للتدريبات العسكرية والمناورات فيما يخص وادي عارة فيها تلميح لما تخططه فعليا اسرائيل من احتلال اضافي لمدن وبلدات المثلث بما فيه تهجير وتشريد اضافي وحتى اعادة رسم حدود للمنطقة، ولا ننسى المخطط الاسرائيلي الذي جرى طرحه ضمن حل الدولتين وفق المفهوم الاسرائيلي والداعي الى تبادل سكاني او اعادة رسم الحدود بشكل يضمن الكتل الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس تحت سيادة "الدولة اليهودية".
واذ يتطلب منا الامر ان نؤكد ضرورة التحرر الذاتي من الوهم الذي تعكسه احيانا محاججات فلسطينية داخلية، بأن اسرائيل تتعامل معنا في الداخل بأساليب الاحتلال في الضفة والقطاع، أي بمفهوم اننا مواطنين ونتوقع ان نكون "محميين" من خلال "مواطنتنا"، الا ان اسرائيل تعيدنا الى الجوهر والواقع بانها تتعامل مع الفلسطيني اينما كان كخطر استراتيجي ومن زاويتها العسكرية الاحتلالية ليس الا.

28/5/2009

Saturday, November 15, 2008

The Political Failure of the Euromed Civic Forum: Marseille 3-4 November 2008



By: Ameer Makhoul
General Director, Ittijah – Union of Arab Community Based Associations

As a co-founder of the Euromed NGOs platform since 2002, and as an active figure in the process of building it up and encouraging its foundation, I was very disappointed with the Final Statement and Plan of Action issued by the Forum in Marseille, 3-4 November 2008.

I was shocked by the marginalization Forum's political voice on the core issue of Palestine including the case of Palestinian refugees and the right of Return. It was even more shocking to witness the absence of the jointly Israeli-world crime of the siege on Gaza, the Zionist apartheid wall which blocks and tears apart Palestine's lands and people, the 11,500 Palestinian political prisoners in Israeli jails and the Israeli criminalization of any linkage between Palestinian people in the homeland and Diaspora and even within our homeland (Gaza, Jerusalem, Palestine48 areas and the West Bank). All of these issues were 'forgotten' in the CIVIC forum under the title of: "MOVING and living together in the Euromed space"??

How could civil society representatives adopt such a statement whose language and tone suit more the language of the Israeli political voice and their President Shimon Peres (the initiator of the Israeli nuclear armament and the official responsible on Qana 1996 massacre in Lebanon) who would consider such a declaration too moderate!!

On which basis would the declaration call for the independency of civil society if the platform adopts the governmental voice? Ironically and in certain cases the civil society's voice is perceived to be more governmental than governments and more diplomatic than diplomats!! However, what is the political need for the platform and the Civic Forum if it doesn't lobby for civil society's agenda? What can Palestinian Refugees seek for from the platform when it doesn't mention their right of return to their home and properties in Historic Palestine?

Before I deal with the marginalization of Palestine, I think that the language regarding immigration in Europe ignores the historical root causes; I mean the colonial legacy of European countries in the Arab region. The European responsibility is not only based on human rights values, but one of the components of Europe's wealth is the colonization of Africa, the Arab region and the whole world in the past. It is an obligation that Europe deals with its direct historical responsibility on the imposed under-development of the South. The civil society is expected to call for historical justice and for the compensation of the colonial un-justice. Of course the Arab regimes are responsible but this doesn't deny the real historical root causes. Therefore, does the Civil Forum consider the civil society an actor within the governmental frame or an independent entity?


It was appalling to see the loss of the spirit of civil society's independent voice and so I beseech all civil society organizations to urge the EU presidency and all EU governments to stop collaborating with the Israel-US strategy in the region and to respect the results of the elections of the Palestinian Legislative Council based on the votes of Palestinian community in West Bank and Gaza; The EU must not become a partner in the collective crime against the Palestinian population in Gaza.

What does the declaration mean by the statement: "We call on International Community and particularly on the European Union to implement immediately UN resolutions"? is this the platform and civil society's plan of action? The siege on Gaza is a crime against humanity with international support and there is no UN resolution issued on this subject.
Where is the voice which Arab civil society should be the first to raise to sanction Israel not the Palestinians and to boycott Israel as a colonial racist entity? Where is the voice to share responsibility with the solidarity movements worldwide in support of Palestine, just peace and challenging the siege on Gaza??

The Declaration, in the 2nd paragraph, states the following: "These values (of the universal declaration for human rights) are universal norms that each people, all men and women, have the right to benefit from. Ignoring or weakening these values, in the North and the South Mediterranean alike, will reinforce dictatorships, the worst injustices and indiscriminate violence". Again, the problem is with what's not mentioned. Israel is not considered as a dictatorship but a 'western democracy' and represents more than 60 years of ongoing war and racist crimes and violations of human rights. This aspect which is the most negatively influential in the Euromed process is not mentioned.

In the 4th paragraph, it is mentioned: "This implies that each State be recognized within its borders", how is this applied to Palestine and to the Israeli occupation. This doesn't mean at all self determination; in addition such a position opposes by definition the right of return of Palestinian refugees to their home lands, homes and properties. But more than that is the 'language' of states borders representing a governmental voice, while civil society in its nature is expected lobby for rights – and in this context people's rights.

I expect some colleagues to argue against this critic and claim that Gaza and "colonial occupation" are mentioned within the declaration, but in fact both are mentioned within a wider context, while excluding the "Wall" and the Palestinian refugees' right of return. All what is mentioned isn't stated within the framework of the plan of action meaning that they are not issues for focus and follow up.

Based on the above I believe that the declaration reflects political dimensions which are totally unfamiliar to the independency of civil society. As a co-founder of the platform I see that the internal structural changes imposed on the platform through weakening the position, the representation, political impact of national networks (especially the Palestinian representation) and shifting the platform into thematic EU dimensions are highly reflected in the outcomes of Marseille Civic forum 2008. I also believe that this specific declaration urges civil society structures to double-check their need for the platform.

7/11/2008