Sunday, March 6, 2011

رسالة للأخوات والأخوة في العمل الأهلي

25.1.2011

الأخوات والأخوة في العمل الأهلي العربي

الجمعيات العضوات في إتحاد الجمعيات العربية (اتجاه)



أرسل إليكم جميعا أحر وأطيب التمنيات وأحيي جهودكم، سواء جهود كل جمعية في تحقيق أهدافها ومواصلة طريقها في صالح جماهيرنا، أم الجهود الجماعية التي تعكس صوت ودور المجتمع المدني والعمل الأهلي المنظّم وصوت الحق الفلسطيني.

إنها مناسبة كي أُعبِّر عن كبير تقديري لمشاركة هذا القطاع الهام والحيوي ضمن مؤسسات جماهير شعبنا في حملة التصدّي للترهيب السلطوي ومن أجل إطلاق سراحي، سواء بالأعمال الاحتجاجية أم بالمشاركة في جلسات المحاكم أم التجنُّد وقيادة الحراك الشعبي والإعلامي المحلي والدولي أم بالمرافعة وتجنيد التضامن المحلي والدولي، وبالوقوف إلى جانب عائلتي ومساندتها. إنها جهود تعكس حيويّة وإنسانية ودور هذا القطاع إلى جانب القطاعات المؤسساتية الأخرى السياسي والبلدي والإعلامي والشعبي كما وتعكس القدرات الفذّة لدى مؤسساتنا.

مع صدور حكمهم بقساوته وعداوته لمجمل كياننا في وطننا، فإنني أؤكِّد أن شعار "هنا باقون" و"الأحرار أحرار سواء خارج السجن أم داخل جدرانه" هما الشعار والسلوك بالنسبة لي.

سوف يعيق السجن أدوات تواصلنا وإمكانيات المتابعة اليومية للعمل، مما يستدعي من إدارة إتحاد الجمعيات إيجاد البدائل بهذا الصدد وهي كفوءة بذلك. أنها لحظة تأمل وتمعّن بالنسبة لي، أؤكد فيها على فخري واعتزازي بمسيرتنا المشتركة طوال عقد ونصف، أنتم في الجمعيات ومعكم طاقم "اتجاه" وإدارته وكل أصدقاء العمل الأهلي الفلسطيني في كافة أنحاء العالم وحركات التضامن والجهات المانحة والداعمة. لقد بنينيا صَرحاً مؤسساتيا ذا أثر كبير وعميق أسهم في تدعيم صمود وتطور جماهير شعبنا، وفي بلورة خطاب الحق وثقافة الكفاح لإحقاقه وتدعيم كفاح شعبنا الفلسطيني كله في الوطن والشتات، وفي الإسهام في مجمل كفاح شعوب العالم وأولاً الشعوب العربية من أجل الحريَّة والكرامة الإنسانية والعدالة. إنه إطار اجتهد جماعياً ووجد الصيغة الدقيقة للعلاقة التكاملية مع القطاعات المؤسساتية الأخرى وبالذات الأحزاب والحركات السياسية من جهة وقطاع العمل البلدي من جهة أخرى إضافة إلى وسائل الإعلام والقطاع الخاص العربي المتنامي.

إن إتحاد الجمعيات هو إطار سبّاق في بلورة وتبني ميثاق أخلاقي، إطار لا إقصاء فيه، إطار جامع ومستقطب لا إقصاء فيه بل أوسع تعددية ضمن هُويّة مؤسساتية وطنية، أنه من أكثر الأطر سعة من حيث التيارات السياسية والمجتمعية المتفاعلة فيه، مقارنة بأي اتحاد أو شبكة جمعيات في العالم العربي. إنه إطار داعم للجمعيات وحلقة وصل لها مع مؤسسات شعبنا في الضفة والقطاع والشتات والمؤسسات الأهلية والمجتمع المدني في العالم العربي والعالم أجمع. إنه إطار رائد في تطبيق تدويل قضايا الجماهير العربية في الداخل أمام المحافل الدولية الشعبية والرسمية وشبه الرسمية، وحظي بجدارة كبيرة واعترافات وتمَّ اعتماده كإطار استشاري من قبل الأمم المتحدة وكبريات اتحادات وشبكات وأطر المجتمع المدني في العالم ومنها المجلس الدولي للمنتدى الاجتماعي العالمي، وعضو مؤسس في المنبر الأورومتوسطي للمنظمات غير الحكومية وفي شبكة سيفيكوس لتعزيز المشاركة الديمقراطية. كما وشكّل اتجاه طليعة في العمل في محافل دولية أخرى وأحد أهمّها هو المؤتمر الدولي ضد العنصرية (مؤتمر ديربان 2001) ومؤتمر ديربان الثاني (جنيف 2009) وعشرات المحافل الدولية والسفارات الأجنبية، وفي الأطر العربية الإقليمية ومنها الشبكة العربية للمنظمات الأهلية العربية وكذلك شكّل اتجاه الإطار المبادر والمنسَق لهيئة تنسيق العمل الأهلي الفلسطيني في الوطن والشتات، المبادر والمنظِّم لمؤتمر التواصل العربي الإقليمي (القاهرة 2002).. والقائمة طويلة.

لكن أساس العمل والمصداقية والجدارة كان محلياً وعلى أرض الواقع في تدعيم قدرات المؤسسات الأهلية والروابط بينها وفي بناء برامج بناء مؤسسي وتنظيمي وتشبيك وبناء كوادر محليَّة بقدرات رفيعة وتنسيق مواقف سياسيَّة واجتماعيّة والتدخُّل في حماية المؤسسات من الحملات السلطوية العنصرية ومساندة كل أنشطة جماهير شعبنا والتفاعل مع لجنة المتابعة للجماهير العربية والمشاركة في قراراتها الوحدوية، كما ووفَّر اتحاد الجمعيات البنية التنظيمية والمادية للجنة الشعبية للدفاع عن الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة والتي شكَّلت الآليَّة للتضامن والتكافل الداخلي ومواجهة الملاحقات السياسية الإسرائيلية لأي إطار أو شخصية عربية وطنيّة، كما ورفعت لجنة الحريات جُهوزيّة جماهير شعبنا في مواجهة التصعيد المنهجي للعنصرية الرسمية والشعبية ومساعي إسرائيل لنزع شرعية وجودنا ودورنا في وطننا، وحق شعبنا فيه وعليه، وفي الدفاع عن الأرض والمسكن ومساندة عمل اللجان الشعبية المناطقية ومواجهة سياسة التطهير العرقي وهدم البيوت والقرى العربية في النقب، وإطلاق حملة "التحدي والبقاء" التي شكَّلت تحولا نوعياً في عمل هذه الهيئة الجامعة والوحدوية. كما ووفَّر اتحاد الجمعيات الأساس المادي المدعِّم لعمل الجمعيات المحلية والخيريَّة وشكَّل إطارا داعماً لبناء مقومات الحركة الطلابية العربية ولجانها واتحادها القطري...إنها مسيرة مشيناها- مشيناها خطىً أردنا أن نمشيها.

لم تكن مبادرة شبابية أو أهليةَّ أو جمعيّة مبتدئة أو بحاجة إلى مساعدة ومرافقة ودفيئة داعمة إلا وكان اتحاد الطلاب عنوانا متجاوباَ بكل الطاقات الممكنة.

شكَّل اتحاد الجمعيات ومقرّه بيتاَ للمبادرات ولإطلاق الحملات الوطنية تجتمع فيه الجمعيات في إطار منتدى رؤساء ومديري الجمعيات، وتلتقي فيه الأحزاب والحركات السياسية وحركات الشبيبة والحركة الطلابية، وشكل ملتقىَ وبيتا وطنيا مفتوحاً لكل القوى والأطر الوطنية. وأصدر "اتجاه" مجلته الدوريّة "قضايا جمعية" والتي شكلّت المنبر الواسع والمتميِّز للعمل الأهلي الجماعي وصوت مؤسسات شعبنا والمجتمع المدني في العالم العربي والعالم الواسع، ومن الجدير الحفاظ عليها وضمان صدورها.

وعمل ويعمل "اتجاه" على ترميم بيت الجمعيات في حيفا والذي حال دون تهويده ولخدمة شعبنا إلى حين عودة لاجئيه، ودعماً للوجود العربي في الأحياء العربية في المدن الساحلية.



الأخوة والأخوات،

استقلالية الموقف ووطنية المؤسسة وهويتها الواضحة المبلورة، ودورها الذي ذكرتُ جزءاً مركزياً منه فيما سبق، جعلها أيضا هدفاً لحملات التحريض الصهيونية الإسرائيلية والعالمية. وليس صدفة ما أوردته الصحف الإسرائيلية مؤخراً أن اتحاد الجمعيات (اتجاه) في مقدمة المؤسسات التي "سيعالج" أمرها وزير خارجية إسرائيل ضمن الحملة الفاشيًة على مؤسسات المجتمع المدني، كما تمًت ملاحقة هذا الإطار وجمعيات مركزية في العمل الأهلي العربي وبالذات منظمات حقوق الإنسان والمرافعة، الأعضاء وغير الأعضاء في "اتجاه، من قبل اللوبي الصهيوني العالمي ومؤسسة "مرصد المنظمات غير الحكومية" التابع لهذا اللوبي العنصري.

في العقد الأخير تعرّض موقع "اتجاه" الالكتروني وحواسيبه أكثر من مرة إلى عمليات تخريب وإرهاب الكتروني، كما واجهت المؤسسات الصديقة الداعمة حملة تحريض صهيونية متعددة الأذرع لتثنيها عن دعمها للحق الفلسطيني، كما وقاوم اتحاد الجمعيات محاولات الابتزاز السياسي مكن قبل جهات تمويلية عالمية رسمية وشبه رسميّة وغير رسمية ورفضنا أي ابتزاز ورفضنا تمويلهم حفاظاً على ما نحن مؤتمنين عليه، وحفاظاً على استقلالية الإطار وثوابته التي هي ثوابت العمل الأهلي الجماعي والمستمدّة من ثوابت شعبنا وحقوقه وعدالة قضيته.

ضمن مسلك عنصري تمييزي سعت بلدية حيفا ووزارة الداخلية الإسرائيلية، بشكل منهجي وسياسي إلى رفض كل الطلبات للحصول على إعفاءات في مجال الضرائب البلدية كما هو متّبع بشأن المنظمات الأهلية، بل فرضت البلدية ضرائب وغرامات باهظة تعادل ما تفرضه على مؤسسة ربحية اقتصادية وعلى مصانع ، وليس كمؤسسة غير ربحية ومؤسسة مجتمع مدني، وفي هذا خضنا ونخوض معركة شعبية وقضائية باسم "اتجاه" وجمعيات عربية تعاني من سياسة انتقاميّة منهجية في هذا الصدد.

في السنوات الأخيرة بلغ عدد الجمعيات العضوات في "اتجاه" (81 جمعية) من مختلف قطاعات شعبنا ومن مختلف أنحاء الوطن- النقب والساحل والمثلث والجليل، وهذا إنجاز كبير، فكل انتماء جمعية لاتحاد الجمعيات هو انتهاء طوعي ومبنيّ أساسا على قرار الجمعية التفاعل ضمن هذا الإطار الجماعي. كما بذلت جهود كبيرة وتحققت انجازات وتقدمّنا خطوات في قضية جوهرية ألا وهي السعي للتخلص من ترسَُبات وتوترات سادت قطاع العمل الأهلي في العقد الماضي، وأنا على قناعة بأنَّ المسيرة جاهزة للاستكمال وضروري استكمالها وتعزيز قوة وأثر قطاع العمل الأهلي العربي المنظم ومواجهة التحديثات وأوّلها التصدّي وردع حملة الملاحقة السياسية والترهيب العنصري الفاشي المنفلت، وكذلك مواجهة إسرائيل وسياساتها محليا وعلى الحلبة الدولية بفضح طابعها وممارساتها العنصرية الاستعمارية والمناحي الفاشية المتعمقة في نظامها. فمسؤولية حماية أية جمعية وأي إطار وأي شخص ملاحق هي علينا جميعاً. وهكذا بالنسبة للحركات والأحزاب والمؤسسات التمثيلية.. فالتنظيم الذاتي الكفاحي المتطوَر للفلسطينيين في الداخل هو مستهدف الى أقصى حدّ لأنه يعمّق أزمة النظام والدولة في إسرائيل ويعرّي طابعها ويزيد صلابة جماهير شعبنا. أنه يعزز جهوزيتنا الكفاحية ومجمل قدرات شعبنا من أجل استعادة حقوقه بعد التخلص من الواقع القسري الاستعماري العنصري.



الأخوات والأخوة،

نتيجة لمجمل دور وهوية ومواقف اتحاد الجمعيات فإنه كما ذكرت يمّر بصعوبات تنظيمية ومادية في الأشهر الأخيرة في أعقاب اعتقالي وغيابي القسري الطويل عن متابعة الأمور على مدار الساعة، إضافة الى صعوبات كانت قائمة كثمن ندفعه في طريق التحدّي والبناء والكفاح.

منذ اعتقالي في 6.5.2010 فقد وقع كمُّ هائل من المهام والمسؤولية على اللجنة التنفيذية (الإدارة) في مستوى اتخاذ القرار وعلى الطاقم العامل وبالذات المساعدة الإدارية، وليس سراً أن المستهدف من قبل الشاباك لم يكن شخص المدير العام فحسب، بل الإطار كلّه بوصفه واحداً من أهمّ المؤسسات ذات الحضور القوي في حياة جماهيرنا ومؤسساتها وفي حياة المجتمع المدني في البلاد والعامل. وفي مقابل المهام الهائلة فقد تمّت مصادرة كل ملفات وحواسيب وأجهزة مكاتب "اتجاه" بما فيها المعلومات المحميّة، واتضح من حيثيات محاكمتي أن الشاباك تنصّت على اتحاد الجمعيات وكل اتصالاته الهاتفية والالكترونية بشكل متواصل ومكثف على مدار الساعة وخلال سنين. وهذا كله دليل كم هذا الإطار مستهدف.

باعتقادي ان المهمة الكبرى اليوم هي المحافظة على اتحاد الجمعيات وتقوية وتدعيم دوره، فهذه مسؤولية عظمى ليست تجاه اتجاه فحسب، بل أساساً تجاه جمهور هدفه وهو الجمعيات العربية. فبعد الصدمة الأولى الكبرى وان حافظ اتحاد الجمعيات على وجوده وحضوره، فهذا تأكيد على جدارة وتجذر هذا الإطار.

إن إنقاذ اتحاد الجمعيات هو مسؤولية الإدارة المؤتمنة مباشرة عليه، لكنها في الحقيقة مهمّة كل الجمعيات العضوات، وكل جمعية تستطيع أن تلعب دوراً، ويضاف الى ذلك استقطاب الجمعيات غير العضوات لتشكّل جميعها معاً إطاراً قويا صلباً محمياً ويحمي كل الجمعيات. فكل الجمعيات مستهدفة وبالذات القطرّية والحقوقية والمؤثرة.

إنني وإذ أفتخر بما أنجزناه وأعتزّ بالإطار الرائع- الصرح الذي قمنا ببنائه وبلورته ضمن مسيرة كفاحية لبناء المؤسسات الوطنية منذ سنوات التسعين وما سبقها من رصيد متراكم، فإن كل ما تحقق هو في خدمة وصالح الجمعيات وفي خدمة وصالح جماهير شعبنا ومسيرتها الكفاحية. لكن الواقع القسري القائم والذي لا يجوز تجاهله وذات الوقت لا يجوز التسليم به، وأكتفي بتوجيه ندائي هذا في هذه المرحلة إليكم/إليكن في قيادات العمل الأهلي العربي وبالذات رؤساء/رئيسات ومديري/مديرات الجمعيات، أن ساهمو في تدعيم هذا الصرح المؤسساتي، وأن التفّو حول الهيئة الإدارية برئاسة المسؤول الوفي والمؤتمن عليها الأخ حسين أبو حسين والى جانبه كل أعضاء وعضوات الإدارة والمستشار القانوني والمحاسبين والطاقم، وإن كانت الإدارة تقوم بدور مكثّف وجدير، لكن الحمل كبير بل كبير جداً ولا تستطيع إدارة طوعيّة أن تحمل وحدها، ناهيك عن كون "اتجاه" هو إتحاد جمعيات بتعريفه وجوهره.

ندائي إليكم/نّ أن ساهمو بدوركم وادعموا إدارة اتحاد الجمعيات كي تقوم بدورها ودوركم جميعاً/ وأنا سأواصل دعمي وإسهامي بكل قوة من داخل جدران السجن، لننتقل جميعنا بهذا الإطار خطوات نوعية للأمام نصون إتحادنا ونحمي مؤسساتنا ونحصِّن وجودنا ونواصل مسيرة البناء والتطور والتجذّر في الوطن.

ثقتي بكم/بكنّ كبيرة كما دائما وكذلك تقديري ومحبّتي.

والى لقاء الحرية.

أمير مخول

المدير العام لاتحاد الجمعيات (اتجاه)

حيفا/سجن الجلبوع- مؤقتا مهما طال



الأرض تعترف بالعراقيب وتعرف أهلها

الأرض تعترف بالعراقيب وتعرف أهلها

بقلم: أمير مخول- سجن الجلبوع مؤقتا مهما طال

العراقيب هي آخر قرية زرتها قبل اعتقالي. والعراقيب ليست مجرد قرية بل هي وطن وشعب. كنت هناك في خيمة الشيخ صباح، خيمة الاعتصام وكان حشد كبير يوم الخامس من أيار في أعقاب عملية هدم وعملية بناء. اجتمعنا حتى ساعات الليل المتأخرة باعتبارات عتمة الصحراء.

استدعانا الشيخ رائد صلاح واستدعانا أساسا الواجب والمسؤولية الوطنية والتقينا في العراقيب في ساعات المساء بعد أن قمنا بجولة ميدانية في قرية حورة حيث التقينا فيها المناضل نوري العقبي ومن ثمَ زرنا في اللقية المناضل عليان الصانع، وبعدها انتقلنا للعراقيب حيث تجمع أهلها المناضلون وكنا وفدا عن اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات ضمن لجنة المتابعة العليا وقد ضمَ الوفد بالإضافة لي كلا من عبد الحكيم مفيد ورجا اغبارية وقدري أبو واصل والمحامي عبد الرؤوف مواسي واعتذر في حال نسيت أحدا ممن شاركوا.

وكانت زيارتي الأخيرة حاليا لأنني وبعد أن وصلت بيتي في حيفا بعد منتصف الليل مكثت ساعة الى أن داهمت قوات الشرطة والمخابرات بيتي وجرى اعتقالي الطويل ولم يبق لي إلا أن أتابع التطورات من وسائل الإعلام المتاحة في السجن.

توقعنا خلال لقاء العراقيب أن أعين قوات الاقتلاع تتربص بنا وبالعراقيب من بعيد مستعينة بعتمة الصحراء الجميلة ومستغلة إياها كي يغطوا وجوههم وأيديهم المجرمة. وكما أن "أهل مكَة أدرى بشعابها" فإن أهل العراقيب أدرى بشعابها وبشعاب ليلها مهما كان دامسا، بل إن ظلام الصحراء الذي كان صديقهم الطبيعي قد صادره المقتلعون أيضا، إنهم غزاة الأرض وغزاة الليل، ليحلَ ظلم وظلام الاقتلاع والترحيل والتهجير، إنه ظلام المشروع الصهيوني على امتداد تاريخه. الظلام الذي فرضه على العراقيب والنقب والجليل والساحل والمثلث وعلى القدس وغزة والضفة وفوق البحار، كي يمنع نور الحرية من الوصول الى غزة المحاصرة ومدَوه فوق الشتات، سعيا بائسا الى حجب الوطن عن النور والأمل، وحجبهم عن العودة. لكن أهل الوطن يعرفون مساراته ويعرفون من يتربص بهم وبحقهم فيه وعليه.

الأعين الإسرائيلية المتربصة وبلدوزارات الهدم والتطهير العرقي لا تردعنا، فهي قائمة وتعمل لحظة بلحظة منذ ستة عقود، أما نحن- جماهير شعبنا في الداخل فقد ازددنا قوة يوما يوما منذ النكبة وخلال النكبة المتواصلة، وازددنا صلابة ومقاومة للظلم ولنظام التطهير العرقي وحررنا إرادتنا.

في لقاء العراقيب إياه، وضعنا خطة عمل وخطة تصدي وطوارئ في معركة التحدي والبقاء، ووزَعنا العمل وتقاسم الهموم، وخططنا لمواجهة الهدم الداهم، أولا جسديا وبالحشد الإنساني وبضمان التضامن المحلي والعالمي الفعَال، والإصرار على إعادة بناء كل بيت يهدم وكل خيمة تقتلع مهما كلف الأمر ومباشرة بعد هدمه في حال نجحوا بتنفيذ جريمتهم. وجولتنا هذه لم تكن بداية النضال الوجودي على العراقيب وفيها، وليست نهاية النضال، لكنها مراكمة إضافية له وبشكل منظم. وذلك إدراكا أنها معركة فاصلة، ليست موضعية، بل معركة إستراتيجية. وهي حدث مؤسس آخر في الدفاع عن الوطن وما تبقى من أرض، وحماية للوجود العربي في النقب واستعادة ما أمكن من الحق المسلوب. إنها المعركة على الوطن وعلى الإرادة وفيها تتحدد معالم التصعيد في النضال الشعبي المتراكم منذ عقود طويلة.

لا مكان للتعامل مع هذه المعركة كحدث عابر أو موضعي لان في ذلك تسليم بالعراقيب وعن جزء جوهري من الوطن، في حين ان الواجب الوطني وروح التحدي والبقاء، يتطلبان من جماهيرنا التعامل مع هذه المعركة وأمام ناظرنا الحدث المؤسس الأهم في الدفاع عن الأرض والبيت، الا وهو يوم الأرض 1976. واليوم نواجه مشروع تطهير عرقي صادر عن ذات النظام وعن ذات الجوهر لكن موقعه في العراقيب.

الربط بين المقاومة الشعبية في العراقيب والمقاومة الشعبية في الشيخ جراح وسلوان ونعلين وبلعين وفي المثلث ومعركة الروحة، والمعركة ضد هدم البيوت والتهويد ومعارك أم السحالي ومعارك لجنة الأربعين للاعتراف بالقرى غير المعترف بها والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب ومعركة نوري العقبي دفاعا عن أرضه وحقه فيها وعليها، والحركة الشعبية الفلسطينية والعالمية لكسر الحصار على غزة، والمعركة لحماية عروبة القدس والمقدسات وكمَ هائل من معالم النضال والمقاومة الشعبية التي لا تنضب طاقتها بل تزداد يوما بعد يوم. لتلتقي فيها كل القوى الشعبية وتوَلد حراكا شعبيا وتضامنا محليا وعالميا مع الضحية المناضلة مشكَلة قوة ردع هائلة للغزاة في العراقيب وغيرها وتشكل حماية لأهل البلاد وأصحاب الوطن المتواجدين فيه ولاجئيه.

هناك أهمية لإدراك ما تدركه إسرائيل أيضا، وهو أن الجماهير العربية في الداخل هي قوة إستراتيجية، الأكثر تنظيما داخل الشعب الفلسطيني في هذه الحقبة، وهذه الجماهير قادرة على الدفاع عن حقها ووجودها وحقوق شعبنا كلها، وهي أيضا قادرة على استرداد حقوق تمت مصادرتها كما الوطن والأرض وقادرة على قيادة معركة الشرعية حيث يدنا فيها هي الأطول وليس يد إسرائيل، فالنظام الذي يقوم باقتلاع أهالي العراقيب كما مجمل مسار الاقتلاع والتهجير عليه أن ينشغل يوميا بشرعيته هو ، وعلينا أن نشغله يوميا بشرعيته. انه نظام لا يتورع عن أيه جريمة إلا بمقدار ما نواجهه. وبمواجهتنا نؤكد انه في نهاية المطاف ليست العراقيب ولا أهلها هي التي ينقصها الاعتراف من قامعيها ومقتلعيها، فالأرض تعرفها والتاريخ يعترف بها، والوطن يعرف أهله- ومن هنا الشرعية.

* * *

تحية للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والتي حددت الربط السياسي الصحيح بين انتفاضة القدس والأقصى عام 2000 وبين المعركة على العراقيب والدفاع عن الوطن وإعلانها فعالية مركزية في النقب وعلى أراضي العراقيب عشية ذكرى يوم الارض، هي رسالة لأنفسنا، لجماهير شعبنا وللعالم بأن لا تجزئة لقضيتنا- لقضية شعبنا.



http://electronicintifada.net/v2/article11844.shtml

The struggle for al-Araqib is the struggle for Palestine


Ameer Makhoul, The Electronic Intifada, 4 March 2011
Al-Araqib village (ActiveStills)

Al-Araqib was the last village I visited before my arrest. Al-Araqib is not just a village, but the very heart of a nation and a people. On 5 May 2010, I was there under the tent of Sheikh Sayah, a local leader. There was a big crowd after the destruction and the reconstruction of the village. We met there until late at night, taking advantage of the desert darkness.



Al-Araqib is a small village in the southern part of historic Palestine known as al-Naqab but which Israel calls the "Negev." Since mid-2010, Israel has bulldozed the village more than a dozen times.



We had come at the request of Sheikh Raed Salah but especially in answer to the call of our duty and our responsibility as a nation. Before the evening gathering of the activists in al-Araqib, we had visited the village of Houra where we met activist Nouri al-Uqbi, then Liqyeh and activist Alayan Sane. Our delegation from the Popular Committee for the Defense of Political Freedoms, in the framework of the High Follow up Committee for the Arab Citizens of Israel, included Abdel Hakim Moufid, Raja Aghbariyeh, Qadri Abu Wassel, lawyer Abd al-Raouf Mouassi and myself. Forgive me if I have left anyone out.



This was my last visit before police and security forces raided my home and arrested me one hour after I arrived back in Haifa after midnight. I can no longer follow the evolution of events except for the biased information available here in prison.



At that meeting in al-Araqib, we knew that the eyes of the Israeli forces of uprooting were upon us under the convenient cover of the desert, hiding their criminal face and hands in its darkness. Just as the saying goes, that the "people of Mecca know their territory better than anyone else," so the people of al-Araqib know their territory and its night-time environment better than anyone. However, the uprooters have usurped the friendly obscurity of the desert. They invade the land and the night, bringing with them injustice, blackness, uprooting, expulsion and forced exile. The Zionist project has cast this darkness throughout its history.



The darkness of the plan has cast its dark shadow over al-Araqib, the Naqab, the Galilee, the coast, the Triangle, Jerusalem, Gaza, West Bank and has travelled across the ocean, preventing the light of liberty from reaching Gaza, besieging it. The darkness has stretched out over those in exile in a vain attempt to hide the homeland, cut it off from light and hope, hidden from the option of return.



But the people in our homeland know what they are doing and know who is watching them. They know their right to their homeland as well as the rights due to them inside it.



Neither the Israeli eyes watching us nor the bulldozers of destruction and ethnic cleansing can change our minds. They have been active every minute for six decades. But we, the masses of the people inside, have been growing in strength every day since the Nakba -- the ethnic cleansing of historic Palestine in 1947-48 -- and during the ongoing Nakba. We have become stronger in our resistance to oppression and the system of ethnic cleansing, and our will has broken free.



At the meeting in al-Araqib, we prepared an emergency plan of action and confrontation to resist and hold our ground. We divided up the tasks and shared our concerns while planning how to face the imminent destruction with our bodies by mobilizing people backed by efficient local and international solidarity. We determined that every single house destroyed would be rebuilt and every single tent torn down set up again, no matter what the price. The reconstruction would take place immediately after such crimes of destruction. Our visit was not the beginning of our existential struggle. It was a planned additional step to gain momentum in the knowledge that it is a decisive battle, not a local problem, but a strategic stand. The battle for al-Araqib is a fundamental event in defense of the nation and what is left of the land in order to protect Arab existence in the Naqab and to recuperate as much stolen land as possible. This is a battle for our homeland, a test of our willpower and an expression of the direction our popular struggle has taken over several decades.



If we see this battle as just one more incident, we will deliver al-Araqib and all it represents into their hands. We cannot. Al-Araqib is an integral part of the nation at a key moment when national duty and the spirit of defiance and steadfastness call upon the people to resist, bearing in mind the initial battle for land and home, on 30 March 1976: Land Day.



On that day, Israeli forces killed six Palestinian citizens of Israel protesting against a government decision to confiscate thousands of dunams of their land in the Galilee. Palestinians everywhere annually commemorate Land Day as a protest against Israel's discriminatory policies towards its 1.2 million Palestinian citizens and to underline their collective and individual rights.



Today, we face a plan for ethnic cleansing from the same system, of the same nature, but focusing on al-Araqib.



There is an intimate link between popular resistance in al-Araqib and in Sheikh Jarrah, Silwan, Nilin, Bilin, in the Triangle and in al-Rawha, the fight against house demolition and Judaization in the Galilee, the fight for Umm Sahali and all the struggles of The Association of the Forty of Ein Hod and the Regional Council of Unrecognized Villages in the Naqab, Nuri al-Uqbi's fight for the defense of his land and his right to live on it, the Palestinian and international movement against the blockade of Gaza, the fight to preserve the Arab character of Jerusalem and its holy sites and other popular resistance movements.



The energy of these struggles, born of grassroots and local solidarity movements and taken up by international supporters, is growing every minute. This solidarity constitutes a powerful force of dissuasion against those invading al-Araqib and elsewhere and acts as a protection for the people of this country and its landowners whether living here at the moment or refugees from here.



It is important to realize that Israel has now understood that the Arab peoples are a strategic force of which, at this stage, the Palestinians are the best organized. They are able to defend their rights, their existence and all the rights due to their people. They are as capable of recuperating rights they have been denied, such as their national inheritance and their land, as they are of waging legal battles, where our position is much stronger than Israel's. The system intent on uprooting al-Araqib, like the entire process of uprooting and expulsion, must be ever vigilant to justify its legitimacy, while we in turn need to question its legitimacy every day in order to put a halt to all its illegal actions.



This system will stop at no crime unless we challenge its every move. The dynamics of this confrontation prove that neither al-Araqib nor its population needs any recognition from its oppressors and uprooters since the land and its history acknowledges their presence: the nation knows its own people and their legitimacy derives from this unbreakable tie.



All honor to the High Follow up Committee for the Arab Citizens of Israel for making the correct connection between the Jerusalem/al-Quds and al-Aqsa uprisings in 2000 and the fight for al-Araqib and the defense of the homeland by calling for major action in the Naqab and on the land of al-Araqib in the Naqab on the eve of Land Day. They send a message to us and to the world that our cause is indivisible, that our people stand united for our cause.



Ameer Makhoul is a Palestinian civil society leader in Israel and currently in Gilboa prison. This edited essay was translated from Arabic to French by Rim al-Khatib and from French to English by Carol Scheller.

http://www.amnesty.org/en/for-media/press-releases/palestinian-human-rights-activist-jailed-israel-2011-01-31

Palestinian human rights activist jailed in Israel


31 January 2011



AI Index: PRE01/038/2011



Amnesty International has urged the Israeli authorities to end their harassment of Palestinian human rights activists after a well-known campaigner in Haifa was jailed for nine years and given an additional one-year suspended sentence earlier today.



Ameer Makhoul, a longstanding Palestinian activist, was convicted on various counts of having contact with enemies of Israel and espionage after a plea bargain agreement at his trial. He was originally charged with an even more serious offence, "assisting an enemy in war", which could have carried a life sentence, but that was dropped by the prosecution when he agreed to a plea bargain.



"Ameer Makhoul's jailing is a very disturbing development and we will be studying the details of the sentencing as soon as we can," said Philip Luther, Amnesty International's Middle East and North Africa deputy director.



"Ameer Makhoul is well known for his human rights activism on behalf of Palestinians in Israel and those living under Israeli occupation. We fear that this may be the underlying reason for his imprisonment."



"We are also extremely concerned by allegations that he was tortured and otherwise ill-treated following his arrest on 6 May last year in a dawn police raid on his home in Haifa, by the fact that he was not permitted to see his lawyers for 12 days after his arrest, and by the gag order that prohibited media coverage on the case during this time."



Under the Israeli penal code, people can be charged with "espionage" even if the information passed onto an "enemy agent" is publicly known and even if there is no intent to do harm through passing on the information.



The prosecution claimed that a Jordanian civil society activist who Ameer Makhoul was in contact with was a Hizbullah agent, and that he gave this person information on the locations of a military base and General Security Services offices.



The confession on which Ameer Makhoul's conviction and sentencing were based was admitted as evidence by the court, despite allegations that this statement was made under duress and that he was tortured during his interrogation. It also appears that the information allegedly conveyed by Ameer Makhoul was publicly available.



Ameer Makhoul's sentencing comes at a time when human rights activists are coming under increasing pressure in Israel and being accused by some in the government and by members of the Knesset of being "anti-Israel" and unpatriotic because of their reporting on and campaigning against human rights violations in Israel and the Occupied Palestinian Territories.



Ameer Makhoul is the director of Ittijah, the Union of Arab Community-Based Associations, based in Haifa.

http://www.amnesty.org/ar/for-media/press-releases/palestinian-human-rights-activist-jailed-israel-2011-01-31

إسرائيل تسجن ناشطاً فلسطينيا من أجل حقوق الإنسان
31 يناير 2011

AI Index: PRE01/038/2011

حثت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية على التوقف عن مضايقة ناشطي حقوق الإنسان الفلسطينيين عقب صدور حكم بالسجن تسع سنوات اليوم ضد مناضل فلسطيني معروف من أجل حقوق الإنسان في حيفا، مضيفةً إليها سنة أخرى مع وقف التنفيذ.

فقد أدانت محاكم مختلفة امير مخول، الناشط الفلسطيني الجسور، بعدة تهم تتعلق بالاتصال بأعداء إسرائيل وبالتجسس، عقب التوصل إلى اتفاق على صفقة في محاكمته مقابل اعترافه. حيث وجهت إليه في الأصل تهمة أكثر خطورة، وهي "تقديم المساعدة إلى جهة معادية أثناء الحرب"، والتي كان من الممكن أن يحكم بناء عليها بالسجن المؤبد، ولكن الادعاء أسقط هذه التهمة عندما وافق على عقد صفقة يعترف المتهم فيها بذنبه.

وتعليقاً على سجن ناشط حقوق الإنسان الفلسطيني، قال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "سجن امير مخول تطور يبعث على القلق الشديد، وسنقوم بدراسة تفاصيل الحكم الصادر بحقه بالتفصيل في أسرع وقت ممكن".

"وتساورنا بواعث قلق بالغ كذلك بسبب مزاعم تعرضه للتعذيب ولغيره من ضروب المعاملة السيئة عقب القبض عليه في 6 مايو/أيار من السنة الفائتة أثناء اقتحام الشرطة منـزله فجراً في حيفا، وكذلك بسبب عدم السماح له برؤية محامييه لمدة 12 يوماً عقب القبض عليه، وبسبب إصدار أوامر بتكميم فمه، الأمر الذي حال دون التغطية الإعلامية لقضيته طيلة هذا الوقت."

وبموجب قانون العقوبات الإسرائيلي، يمكن أن توجه إلى الأشخاص تهمة "التجسس" حتى إذا كانت المعلومات التي يجري تمريرها إلى "عميل للعدو" معروفة للملأ، وحتى إذا لم تكن هناك أية نية في التسبب بالأذى عبر تمريرها.

وادّعى ممثل الادعاء أن ناشطاً في المجتمع المدني الأردني كان امير مخول على اتصال به هو عميل لحزب الله، وأنه أعطى هذا الشخص معلومات تتعلق بموقع قاعدة عسكرية وبمواقع لمكاتب تعود إلى أجهزة الأمن العام.

واعتمد الاعتراف الذي قامت عليه إدانة امير مخول والحكم عليه كدليل من جانب المحكمة، رغم ورود مزاعم بأن ما أدلى به من أقوال انتزع منه تحت وطأة الإكراه وبأنه قد تعرض للتعذيب. كما يبدو أن المعلومات التي زُعم أن امير مخول قد قام بتمريرها معلنة على الملأ.

وتأتي إدانة امير مخول في وقت تشتد فيه وطأة الضغوط الإسرائيلية بصورة مطردة على ناشطي حقوق الإنسان، حيث يوجه إليهم الاتهام من قبل الحكومة وأعضاء في الكنيست (البرلمان)، بأنهم "معادون لإسرائيل" وغير وطنيين بسبب فضحهم انتهاكات حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، ونضالاتهم ضدها.

وامير مخول هو مدير منظمة "إتِّجاه"، وهي اتحاد لجمعيات المجتمع المحلي العربية يتخذ من حيفا مقراً له.

http://www.alternativenews.org/english/index.php/topics/news/3373-eu-must-protest-conviction-of-palestinian-human-rights-defender

EU Must Protest Conviction of Palestinian Human Rights Defender



Sunday, 06 March 2011 10:58 Cordaid, ICCO, Oxfam-Novib On 30 January 2001, Ameer Makhoul, a leading Palestinian human rights defender, was sentenced by an Isreali court in Haifa to nine years imprisonment for spying. Cordaid, ICCO and Oxfam Novib, united in the Human Rights Defenders Coalition, have serious concerns about the trial.


They call on the European Union to protest against this sentence.


Ameer Makhoul, is the Palestinian Israeli General Director of Ittijah; the network of Arabic nongovernmental organizations in Israel. Until the end of 2009, Ittijah was supported by the development organizations ICCO and Cordaid. As General Director of Ittijah, Makhoul spoke out against discrimination against Palestinian Israelis and the Israeli occupation of the West Bank and Gaza and advocated for the Palestinian right to self-determination.




Trial


Ameer Makhoul was arrested on 6 May 2010 and charged with “helping the enemy in time of war” (which carries a maximum sentence of life imprisonment), “spying,” and “contact with a foreign agent.” As a consequence of harsh interrogation methods which have been declared illegal, also in Israel, Makhoul signed a confession in the first days of his detention. Makhoul was denied access to a lawyer all that time. He later emphatically retracted this confession in court. At the end of October 2010, he pleaded guilty to “spying,” “contact with a foreign agent,” and “conspiracy with the enemy in time of war” in exchange for a reduced sentence. As part of the plea bargain, the prosecutor dropped the most serious charge, “helping the enemy in time of war.”










Shared Concerns


The Makhoul case has caused a big stir in Israel, where Israeli and Palestinian human rights organizations have, in diverse ways, worked to ensure a fair trial, and in Europe, where international human rights organizations have tried to bring the case to the attention of diplomats and the media. The Human Rights Defenders Coalition expressed its concern that Makhoul, after his arrest, was held for 12 days in solitary confinement, was denied access to a lawyer, and was ill-treated through the use of harsh and illegal interrogation methods. Various embassies, including the Dutch, actively monitored the trial. Dutch Embassy staff, for example, have observed hearings and raised the case for discussion within the European Union.










Appeal


The Human Rights Defenders Coalition’s has serious concerns regarding the conduct of the trial. The conviction is based solely on a confession by Makhoul, made under duress and resulting from illegal methods of interrogation, which he later retracted. Cordaid, Oxfam Novib and ICCO therefore call on the European Union - in conformity with the European Union Guidelines on Human Rights Defenders - to:










- protest to the Israeli authorities about the conduct of the trial


- urge the Israeli authorities to safeguard the freedom for human rights defenders in Israel










Silencing as trend?


The Human Rights Defenders Coalition notes that, unfortunately, arrests and convictions, like in the case of Ameer Makhoul, are not uncommon in Israel. They can be seen as a component of a growing effort to silence human rights defenders who speak out against Israeli human rights violations. In this effort, in addition to arrests and imprisonment, methods such as travel bans, verbal threats and attacks in the media are employed.


http://freeameermakhoul.blogspot.com/