Saturday, November 16, 2013

أمير مخول
كتبت أمير يقول : "هذه الخاطرة من وحي خط "أدري
Adri Nieuwhof (وهي صديقة لأمير ترسل له بطاقة أسبوعية منذ سجنه قبل 3.5 سنة/جنان)، ومن التفاني الى ظاهرة عندي وهي التناسب العكسي بين وضوح الخط وأهمية الفكرة  / أمير

**في ظل الكلام..درس في الخط**
حسٍّن خطّ يدك.. إجعله مشوّشًا
حسّن خطك كي لا يُقرأ
شوّه خط يدك حين تكتب جوهر ما تكتب
تبنّى كتابة الأطباء
وحده الصيدلاني يحلُ لغزها
إجعل خطّ يدك مملاًّ
اجتهد كي لا يرغب أحد بقراءته إلاّ من تريد
مُملاً كي ينسى القارىء القسري أن مثل هذا الخط قد يحمل معنى
كي ينتقل الى الفقرة التالية.. ليتركها.. وينتقل
أجعل خطّك مقروءًا ومنعشًا للقارىء غير القسري..
حين يتضاءل منسوب المعنى..
حين تتلقى جنان الرسالة وهند وهدى.. تفهم بنباهتها.. تفهم كيف تقرأ..
حين يقرأ رقيب الأمن وعين السجن النصوص، يفهم من دون نباهة..
فليركض وراء الخط الواضح..
وليفتش حين ضوء الكلام الساطع
اما المعنى.. فيبقى حرًّا...
في ظلا الكلام.. كي يخرج الى نور العالم كلامًا حرًا..
كي يخرج للعالم حرًّا.
30.10.2013

Wednesday, October 9, 2013

عُدنا على بدء...
أمير مخول/ 10.9.13

في البدء كان وطننا يعيش بأهله، وفي العام حيث كانت النكبة، اقتلع العتاةُ أهلهُ واقتلعوا الوطن من أهله. جاؤوا بأشباه أهل. لكن الوطن ظلّ في قلب كل أهله وبقي جزء من أهله في قلبه.
في البدء كانت القرية لنا والمدينة لنا ومنتوج الأرض لنا، في البدء كانت ينابيع بلادي لنا وكلٌّ آبارها نظيفة تروي الظمأ وتروي القصة الجميلة. كانت المياه نقيّة والتراب نقيّا والهواء نقيّا. في البدء كانت البلاد منفتحه فسيحة وخالية من أية جدران أو أسلاك، في البدء كانت النجوم نقيّة والسماء نقيّة وجوف الأرض نقيّا. في البدء كانت الشوارع لنا وسكة الحديد لنا والمعامل لنا والمواصلات لنا وكانت الفلاحة لنا.. في البدء كان الوطن سعيداً بأهله ويسعدون به. كانت المدارس لنا والمكتبة لنا والكتاب لنا.
في البدء كانت البيارات لنا والأحراش لنا والتبغ لنا والزيتون والعنب والتين وكل خيرات الأرض.. وكانت الماشية لنا.. كان الزعتر والهلون والعكّوب وأزهار البريّة لنا. كان الغار والسنديان كله لنا. كان المنظر لنا والمشهد كله لنا.
في البدء كانت شطآن بلادي لنا، وموانئها في غزة وأسدود ويافا وحيفا والطنطورة وعكا كلها لنا.. كانت بئر السبع وصفد وعين كارم وسحماتا لنا والصفصاف وأم رشرش ومعلول والخالصة وطبريا لنا..
في البدء كانت جنتنا على أرض الوطن بجباله وسهوله ووديانه وغوره وصحرائه وشطآن بحاره والبحيرتين كلها
في البدء كُنّا.. وكانت جنّو على الأرض لآنها لنا.. لم يرتكب أهل الجنة خطيئة.. وإنما طردهم العتاة.. طردوا أصحاب الحق وعاثوا في جنتهم تخريباً.. اعتمدوا وعدَ مَن لا يملك وارتكبوا جريمةً بحق الحق وأهله.
نهب العتاة كل شيء ولم يبق في حوزتنا سوى بقايا وطن وأصبحنا أجزاءُ ما كُنّا في البدء. وبدأنا نعيد بناء أنفسنا من جديد وبدأنا مسيرة العودة الى البدء والتقدّم نحو البدء لأن البدء كنّا فيه.. سنكون فيه. البدء كان ويبقى فينا، إنه تواصلنا مع جذور التاريخ وهو حلمنا نحن اشلعب ونحن الوطن. وحلمنا بالدء يتكامل ونَلُمّ شملنا ونسير نحو إحقاق حقنا.
""عُدنا"... وما يقوم به حراك الشباب (وأقصد الشابات والشبّان* بالعودة الى اقرث وبرعم ومعلول والغابسية.. والقائمة تطول.. هو عودٌ على بدء.. هو التقدّم نحو البدء حيث مولد حقّنا والسير للأمام حتى نستعيد حلمنا.. انه حلمنا نحن الباقين في الوطن حيث بدأ البدء، وحلمنا نحن اللاجئين والمشرّدين في المخيمات متمسّكين بمفاتيح البدء لكل بيت وبيت.
تحية لكم ايها الشباب على مبادرتكم الشابّة، إنها مبعث أمل للمهجرين في وطنهم، لكن وبالأساس مبعث أمل لللاجئين في الشتات خارج وطنهم، وأمل اللاجيء والمهجّر هو أمل الشعب وحلمه ومسؤوليته. وحين يلتقي الأمل والناس والإرادة، تصبح الناس أقوى من أي جبروت وهي تحتاج الى قرار.
مشروعنا هو حلمنا هو العودة- عودة اللاجيء واللاجئة وعودة المهجّر والمهجّرة.. هو العودة الى البيت الفردي والجماعي وبناء البيت الفردي والجماعي.. وعودة البيت لنا.

إذا ما ما عُدنا بأنفسنا فلن يعيدنا أحد.. هذه هي سُنّة اللاجىء وسنّة الشعب المشتت في قانون الظلم.. فلن يعيدنا قانون المستعمر، ولا رحمة لدى المستعمِر ولا ضمير حتى لو لبس قناع الحضارة.. قانوننا يقول: لن يتغير رأي المستعمر كي نعود،  بل نعود وعندها يتغيّر رأي المستعمر أو يخضع لإرادة حقنا.. لن يعيدنا عجز المفاوضين على هوامش الحق وفتات الحق بديلاً عن الاستعداد والقرار بمواجهة استحقاقات استعادة جوهر الحق.

أنتم "عُدنا" ولسان حال الشعب هو "عُدنا". والشعب هو الأكثر إئتمانا على الحق وعلى طريق الكفاح حتى يحرر الحق ويحرر ذاته.
ونصيحة أقدمها لكم أيها المبادرون والمبادرات، وهي أن حافِظو على الطابع الشعبي المفتوح والمستقطب لمبادرتكم. وليست المأسسة هدفاً ولا المهنَنًة بل قد تتعارضان مع الهدف.. حافِظو على مبادرتكم وسانِدو كل مبادرة شبيهة أو تلتقي معها في كل موقع في الوطن وفي كل موقع حيث الشعب، لتعود وتتكامل خارطة الوطن، خارطة البدء.
إن حلمنا ومشروعنا هو أن يبدأ اللاجؤون في الشتات بالتحرك باتجاه المِرساة حيث فلسطين كلها وبالذات فلسطين 48 فهذه هي المرساة الأولى لشعبنا اللاجيء.
"عُدنا" مشروع حياة لأبناء وبنات شعب يحب الحياة، ولا يقبل الا بالحياة  ولن تكتمل الحياة الا بالعودة كي تكون حياة حرّة كريمة في وطن حرّ كريم. لم يبدأ المشوار من "عُدنا" بل كل تاريخ شعبنا الحديث هو "عدنا" و"عدنا" بالتأكيد هي خير خلف لخير سلف..
وللتذكير دائما، وانصافا وإكراماً لأصحاب الحق، فمنذ اللحظة التي طَرَدنا الغزاةُ من الوطن وبقينا فيه، لم تترك الناس البدء للحظة.. وكل من استطاع عاد الى بلدته المهدومة والمنهوبة.. عاد بطريقته.. وذلك نيابة عن الذات وعن الذين منعهم العتاة من تلمس الوطن.. ونحن.. تمسّكنا بالوطن كي نبقى فيه وكي يبقى الوطن.. وكي يعود أهله المغيّبون ويجدون الوطن ينتظرهم.. من أجلهم ومن أجله..
حين تندفع مشاعري وتدفعني للمشاركة في "عدنا"، اصطدم بجدران الأسر، وعلى الفور أدرك أن طاقات شعبنا بشبابه وكباره وصغاره ونسائه ورجاله هي طاقات عظمى تدقّ كل جدران القهر وتدكّها حتى تفتح أبواب البيت وأبواب الوطن..
عُدنا.. والعودة هي الطريق... "عُدنا" ننشد الحرية






Tuesday, September 3, 2013

النقب والتحول من الاحتجاج الى المقاومة الشعبية
أمير مخّول
هناك مؤشرات لبداية تبلور حالة جديدة ومتجدّدة من الكفاح الشعبي الفلسطيني في الداخل ومستوى المواجهة مع المشروع الصهيوني. جديدة لانها تتزامن مع حضور جيل جديد يحمل الراية متحديا "كل شيء"، ومتجددة للتأكيد بأنها نتاج فعل كفاحي تراكمي طويل وشاق لم يبدأ من اليوم. انها المعركة الفلسطينية على النقب والتي يقودها بجدارة فلسطينيو الـ 48، وهي تمثّل جوهر القضية الفلسطينية ومعركة على الوطن.
في مواجهة مشروع استعماري استيطاني يهدف الى اقتلاع حوالي ربع السكان الفلسطينيين الحاليين في النقب (حوالي أربعين ألفا) وتهجيرهم، ومصادرة ونهب غالبية أراضيهم (ثمانمائة الف دونم) لصالح المجتمع اليهودي المستوطن، واقامة عشرات البلدات والمزارع بروح المشروع الصهيوني.

ويمكن ايجاز المؤشرات المبشرة بمرحلة جديدة بما يلي:
1.      انها معركة شعب خارج حدود المواطنة والمساواة (حتى وان استخدمت بعض ادوات المواطنة القسرية). انها كفاح من اجل حماية الحق بالوطن والبقاء فيه والحفاظ على أهله المقيمين وعلى حق اهله اللاجئين، ورفض المخططات التي أصبحت قانونا (قانون تنظيم توطين البدو في النقب- قانون برافر) لاستعمار واستيطان ما تبقى من الوطن، وضمن مساعي الصهيونية الحالية لاضعاف الوجود العربي الفلسطيني فيه والقضاء على اي حق فلسطيني عليه.
2.      انها معركة شعبية متواصلة وبنَفس طويل يطغى عليها طابع التصعيد والمراكمة والتحول من حالة احتجاج الى حالة مقاومة شعبية. والفرق بين الحالتين هو جدي. فالاحتجاج في جوهره هو عملية رفع الصوت ضد مخطط او سياسة او اجراء حكومي والمطالبة بالتراجع عنه او تغيير الوضع او تعديله. واجمالا يجري الاحتجاج ضمن التزام بقواعد اللعبة القانونية والتشريعية المعمول بها، وهي مرحلة ضرورية واساسية لخوض الكفاح وتصعيده والتّمرس فيه.
اما المقاومة الشعبية فيشهد عليها التحوّل، حين لا يعود بمقدور الاحتجاج العادي بتعريفه الآنف، تحقيق المردود المرجو منه، وهذا ليس بسبب الطاقات الكفاحية، وانما حين يصعّد الجهاز القمعي عنفه القانوني والتنفيذي لدرجة تتطلب من الشعب الضحية كسر قواعد اللعبة وليس العمل ضمنها. اي التحرر من قواعد اللعبة القاتلة المفروضة.
في المقاومة الشعبية هناك رفض للقانون نصّا وتشريعا وتنفيذا والسعي ميدانيا وشعبيا لمنع تنفيذه على أرض الواقع، والاستعداد لدفع الثمن والقدرة على إرغام دولة القهر على دفع الثمن بالمقابل والنيل من ردعها القمعي وخلق حالة ردع شعبي لها، وهذا ما وجد تعبيرا عنه في عمليات اغلاق الشوارع الرئيسية ومفارق الطرق (يومي 13/7/15 و 8/1) وبالذات خارج منطقة النقب في الجليل ووادي عارة حيث تمّ التعبير عن ثقافة كفاحية وحدودية بمفهوم ان المسؤولية عن حماية النقب وأهله الفلسطينيين العرب وحقهم فيه هي مسؤولية كل جماهير شعبنا وليس فقط الضحايا المباشرين.
ان هذه التطورات واعدة وهي مؤشر للمستقبل، ومن هنا جاء استهداف الشرطة وجهاز الأمن العام للناشطين والناشطات الشباب.
ومن الانصاف التأكيد في هذا السياق على دور النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي والذي كان مُلهِماً، وشكّلت عملية تمزيق قانون التطهير العرفي (قانون برافر) من على منصة الكنيست حدثاً ومشهداً معنويّاً، ورغم رمزية الخطوة التي قاموا بها جماعياً فإنها مؤشر لاستنفاذ معيّن لمفعول قوانين اللعبة الإسرائيلية القائمة والحاجة الى أدوات جديدة والتخلص من محدوديّة أدوات اللعبة القائمة. فالتحوّل من الاحتجاج الى المقاومة الشعبية ليس ملموساً بالضرورة في اللحظة الانتقالية لكن الاختلاف في قواعد اللعبة ملموس.

3.      تميّزت معركة النقب وخلال عقود بكونها بعيدة عن مركز الحدث السياسي الفلسطيني في الداخل وبضعف الحركة السياسية المنظمة في هذا الجزء من الوطن، ومع هذا لم تتوقف يوماً بل سارت في مسار تصعيدي بدءاً من صمود أهل النقب المهددين بالاقتلاع ومساعي تنظيم أنفسهم بلوغاً الى ما نشهده في العقدين او الثلاثة الاخيرة من تحوّلها وبشكل منهجي الى معركة الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل وفي هذه المرحلة فان عنوانها اضافة الى اهالي النقب وقياداتهم العشائرية والحزبية فان عنوانها الاوسع هو لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي تعاملت معها كخط المواجهة الامامي مع المشروع الصهيوني، ونجحت في استقطاب الدعم المحلي والعالمي وبلوغاً الى أنها أصحبت مسألة محوريّة في احياء فعاليات يوم الأرض سنوياً وفي مواجهة سياسة الهدم والاقتلاع بالبناء والتثبيت في الأرض وبلوغا الى الاضراب العام للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل (7/15) ومظاهرات (8/1) وما رافقهما من اغلاق الطرق وتعطيل حركة السير، وأيضا بلوغا الى حالة نادرة لكنها واعدة في الثقافة السياسية الفلسطينية وهي تنظيم فعاليات ومظاهرات تضامن وتقاسم الهمّ في كل من غزة والقدس ورام الله  والشتات في بعض مواقعه مع نضال شعبنا في فلسطين 48. ولهذا ايضا دلالات بشأن طبيعة حركة التحرر الوطني الفلسطيني وآفاق مستقبلية ممكنة لو توفرت الإرادة وهي أن مركز الثقل الكفاحي يتحدد على أساس طبيعة المقاومة الشعبية، وحين يكون الموضوع في جوهر وصلب القضية الفلسطينية.. وقضية النقب هي عودة كفاحية الى الثوابت التاريخية والى جوهر الحق الفلسطيني. 
4.      لقد تحّول النقب من منطقة لها حدود جغرافية وفيها قضية هامة ندافع عنها، الى حيّز يجمع كفاح الفلسطينيين في الداخل ويجمع حوله النضال الفلسطيني في الوطن والشتات وتنطلق المبادرات والحملات والاجتهادات على تنوّعها وتلتقي حول النقب وجوهر الحق بالوطن.
5.      في المقاومة الشعبية كما في كل أشكال المقاومة والكفاح التحرري يحدث في نقطة ما كسر قواعد اللعبة التي يهيمن  بموجبها النظام المستبد على ضحاياه. وإن كانت الحركة الصهيونية بكل تياراتها قد طالبت (إن لم نقل فرضت على) الفلسطينيين العرب مواطني اسرائيل "باحترام" أدوات اللعبة الاسرائيلية والدمقراطية الصهيونية  وسعت لكي يتبنّوا ذهنية خاضعة قائمة على مبدأ "التغيير من الداخل" و"احترام القانون" كقيمة عليا، وتغييره (حتى وان كان عنصريا) فقط بأدواته!! اي استحالة تغييره، فإن النضال الحالي يتميز برفض شرعية القانون الإسرائيلي حول النقب ومقاومة تنفيذه والمنظومة المنبثقة عنه حتى اسقاطه على أرض الواقع وبالكفاح الشعبي. ومع الإدراك الواعي بأن تشريع قانون عنصري استعماري كهذا انما يؤكد وجود النظام العنصري الاستعماري. فالقانون من طبيعة النظام والدولة وفاقد للشرعية.
ليس هذا القانون والمخطط استثناءً في المشروع الصهيوني، فهو يرتبط برابط منطقي منهجي واضح المعالم مع النكبة والتطهير العرقي (وبالذات ما عرف فيها بخطة "د" الاجرامية للتطهير العرقي) واحتلال الوطن ونهبه عام 1948، ومع مخطط تهويد الجليل (مخطط كيننغ) الذي كشف عنه عام 1976 لمصادرة الأراضي وبناء المستعمرات والحدّ من الوزن السكاني العربي الفلسطيني في الجليل والذي ردعته مقاومة يوم الأرض (1976)، ويرتبط مع الاملاءات الاسرائيلية الامريكية والمساعي لفرض اعتراف فلسطيني  وعربي باسرائيل كدولة اليهود ودولة يهودية وتطبيعها عربياً. 
6.      ان سعة الاستعداد الجماهيري وبالذات الشبابي الواسع لدفع ثمن المواجهة والمقاومة الشعبية، تجعل أثر العقاب الجماعي والفردي أضعف، وعمليا تؤدي الى ابطال مفعول آلة الردع والترهيب الاسرائيلية.
هناك اتساع في حالة التعددية وتراجع مفهوم المركزية في دور لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، هذه الهيئة ورغم نقاط الضعف الجديّة تبقى الكيان السياسي الجماعي المرجعي الجامع للنضال الوطني لهذا الجزء من الشعب الفلسطيني. فإضافة للأحزاب والحركات السياسية التي شكلّت مركّبات لجنة المتابعة وعكست تعدديتها، فهناك حركات وحراكات شبابية ومبادرات وحملات جديدة، ليست ممثلة في تركيبة لجنة المتابعة لكن أثرها ملموس ودورها يزداد محورية. وإن شكّلت هذه الحركات حتى فترة معينة رافدا لتنفيذ قرارات لجنة المتابعة والحضور الشبابي الواسع في المظاهرات والمسيرات والفعاليات الوطنية، فما يحدث مؤخرا وبرز بشكل جلّي في معركة النقب، هو أن هذه الحركات والحراك أخذت تتعامل مع قرارات وأنشطة المتابعة كفضاء شعبي واسع أو حيّز كفاحي كي تطلق مبادراتها وحملاتها وتطرح سقف تطلعاتها وتسهم في رفع سقف الفعل الوطني الى مواجهة ومقاومة شعبية. وهذا الشكل من التنظيم المركزي المحوري (لجنة المتابعة) والسعة للمبادرات التصعيدية، فيه طاقات كفاحية ورافعة نوعية للعمل الشعبي.
إن الحراك الشبابي لم يعد مشارك في تنفيذ القرارت فحسب، بل أيضا أصبح له دور في تصميم الحدث وصنعه وبهذا الدور يستقطبون طاقات شبابية جديدة وتتسع الحلقة.. إن هذه النخب الشبابية تنتمي الى مختلف فئات المجتمع دون استثناء، وهذا مؤشر للحالة الشعبية الجديدة والاستعداد الكفاحي الواسع للتصعيد.
كما أن هذا التطور وجد تعبيراً عكسياً عنه في شراسة ودمويّة قوات الأمن الإسرائيلي في تعاملها مع إضراب النقب وإغلاق الطرق وسياسة الترهيب والقمع الجسدي والقانوني.

حذار من مساعي الترويض
كما علّمتنا التجربة فمن المحتمل أن نشهد تصعيداً في سياسة التهريب الإسرائيلي والملاحقات السياسية واستخدام الاعتقالات والمحاكم الإسرائيلية لاستهداف الشباب بالذات وروحه المقاومة، فما يجري في أنحاء الوطن يخيف اسرائيل والمشروع الصهيوني برمّته. وفي هذا السياق جدير الادراك بأن جماهير شعبنا في الداخل محميّة بكفاحها وصمودها في وطنها، وكذلك لأنها نجحت في فضح اسرائيل وجوهرها وممارساتها عالميا ولنا دور مركزي في حركات المقاطعة الدولية ومناهضة التطبيع العربية. كما ان فلسطين الـ 48 أصبحت معركة الشعب الفلسطيني كله.
كما أن جماهير شعبنا ونتيجة لدورها ودور خاص لمؤسسات المجتمع المدني نجحت في تحويل جزء من ارتباطات اسرائيل وعضويتها في محافل دولية (الشراكة الاورومتوسطية ومنظمة الدول المتطورة OECD  ومعاهدات ولجان الامم المتحدة) الى أدوات نلاحق بها اسرائيل ونزيد عزلتها ومقاطعتها عالميا وفرض العقوبات عليها ورفض تطبيعها. أي أن جماهير شعبنا طوّرت أكثر من "ورقة لعب" واحدة تواجه من خلالها المشروع الصهيوني.
في المقابل لا نستبعد أن تظهر مبادرات اسرائيلية على شكل وعود مالية كبيرة للنقب بشكل خاص وللسلطات المحلية العربية بشكل عام، كما حدث في العام 2000 على شاكلة ما أطلق عليه "فوروم معالي هحميشاه" في مبادرة مالية كبرى أطلقتها حكومة ايهود باراك في مسعى لإطفاء شعلة انتفاضة الداخل كجزء من انتفاضة القدس والأقصى.
وبشكل متكامل فلا نستبعد أن تتحرك المنظمات الصهيونية العالمية واللوبي اليهودي الأمريكي من خلال "طاقم العمل لمتابعة قضايا عرب اسرائيل" التابع للجاليات اليهودية والمنظمات الصهيونية ومن أبرز قياداته فوكسمان وأقطاب الحركة الصهيونية العالمية. وهؤلاء يهرعون الى البلاد في كل هبّة شعبية لجماهير شعبنا وذلك في محاولة لشراء الضمير الجماعي وضمن مسعى لخلق نخب ترتبط بهم وبالذات باسرائيل مصلحيّاً. وما يميز هذه المؤسسات أنها تعتبر نفسها صاحبة بيت في "دولة اليهود" وكلما زادت حدة المواجهة وكفاحيّة الشباب الفلسطيني تنفتح جيوبهم وخزينتهم على الدعم الترويضي.. ومهم أن نؤكد ان هذه المحاولات والمساعي تمّ التصدي لها واخفاقها وفضحها.
ولن يكون مفاجئا- كما علمتنا التجربة هو مساعي "اليسار الصهيوني" والتيار اللبرالي الاسرائيلي العالمي لترويض روح المقاومة لدى الشباب العرب الفلسطينيين وذلك من خلال أدوات الهيمنة والتطويع خاصتهم والتي تجمع بين التمويل وبين الدعوات والاغراءات الخبيثة بالدعوة الى مهننة المقاومة الشعبية والى الاستشارة التنظيمية من خلال مؤسساتهم. وذلك أيضا مكشوف ا ان الاستشارة التنظيمية والتدريب وقولبة العمل الشعبي التي يروجون لها ليست مهارات حيادية، بل قوالب تفكير ترويضية، فيها إبعاد عن الجوهر واشغال الطاقات الشعبية في تفاصيل هامشية، فالنضال والكفاح والمقاومة الشعبية كلها ليست مهنة بل روح شعب في مقاومة الاستعمار ومؤسساته ومنظومته المحلية والعالمية وليس الوقوع في مصيدتها.
قد تحاول اسرائيل الاستثمار أكثر في تجنيد الشباب العربي الفلسطيني للخدمة المدنية الاسرائيلية، او اي وسيلة ترهيبية كانت او اغرائية لاعادة المارد الشعبية وبالذات الشبابي الى "القمقم" الاسرائيلي – اي الى قواعد اللعبة الاسرائيلية القاهرة.
لكن، وهذا درس كفاحي تاريخي وهو أن عنف اسرائيل لم يزدنا الاّ عنفوانا ومهما كانت النتجية المباشرة بشأن تشريع قانون "برافر" أو تنفيذه.

Tuesday, August 6, 2013

استفتاء شعب رام الله !؟
أمير مخول/ 7.2013

صّرح السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية رئيس منظمة التحرير ورئيس دولة فلسطين، أنه سيحيل أي اتفاق ينتج عن المفاوضات حول الحل الدائم مع إسرائيل إلى استفتاء فلسطيني عام ! ويثير هذا التوجّه عدة أسئلة ومنها: لماذا استفتاء؟ استفتاء لمن؟ واستفتاء على ماذا؟ وهل هذا مقبول على الشعب؟
إن القضيّة هي قضيّة فلسطين وصاحب الشأن الأول والمباشر هو الشعب الفلسطيني، كل الشعب الفلسطيني: فلسطينيو الـ 48 واللاجئون في مخيمات اللجوء والشتات، وفلسطينيو  القدس والضفة والغربية وقطاع غزة.
إن أهل البلاد الشرعيين اللاجئين منهم والباقين في الوطن، لا يُجرون استفتاءً حول حقهم بالبلاد وبالوطن، لكن لننعم النظر في مشروع الاستفتاء.
إن عودة اللاجئين الى وطنهم فلسطين واستعادة أملاكهم والتعويض، حق أساسي فردي وجماعي لا يتقادم ولا يحق لأحد الانتقاص منه؟. وهذا يشمل الأملاك الفردية والجماعية والعامة والأوقاف، ويحميه القانون الدولي. وإذا احترمنا فعلا كونه حقاً فردياً وجماعياً، فلا يحق لأحد طرحه للاستفتاء العام، لأن الاستفتاء هنا يعطي فرصة للانتقاص منه حتى إلغائه.
إن اللاجئين لا تتوفر لديهم أمكانيات الاقتراع على استفتاء فلسطيني، ولذلك فهناك صيغة إلتفافيّة تكررها الرئاسة الفلسطينية ومفادها إجراء الاستفتاء بين اللاجئين "حيث أمكن"، وهذا التحفظ "حيث أمكن" يلغي حق اللاجئين بالمشاركة حتى بإبداء رأيهم بتقرير مصيرهم ومصير شعبهم.
وبخصوص المقدسيّين، فإن اتفاقيات أوسلو التي تلتزم بها السلطة الفلسطينية أو "دولة فلسطين" تحول دون أن تعمل السلطة الفلسطينية بشكل رسمي في القدس، ولا توجد عمليا أيه ملامح سيادة حتى وإن كانت جزئية أو منقوصة، تمكّن السلطة من إشراك المقدسيين بشكل فعلي في "الإستفتاء" على "حلّ" يهدد مصيرهم ويصادر مدينتهم التاريخية والمقدسة.
في فلسطين 48، فإن السلطة الفلسطينية و م.ت.ف بناء على اتفاقيات أوسلو، وعمليا قبل ذلك منذ ظهور مشروع "الحل المرحلي" وحل الدولتين لاحقاً، اتفقت م.ت.ف وفيما بعد السلطة في اعتبار فلسطيني الـ 48 مسألة إسرائيلية داخلية وخارج حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وخارج مؤسسات الشعب الفلسطيني المرجعية (المجلس الوطني الفلسطيني و م.ت.ف) فإنها أيضا تستثنيهم من مجرد حق المشاركة في إقتراع يسعى لتقرير مصير الشعب الفلسطيني الذي يشمل مصيرهم.
وفي غزّة حيث لا سيادة ولا سلطان للسلطة الفلسطينية فقد استنزفها الانقسام البائس فهي غير قادرة على إدارة عملية اقتراع لإستفتاء شعبي.
وتبقى الضفة الغربية أو بالأحرى أجزاء منها ما يسمى مناطق A و  B .
في مثل هذا الإستفتاء ستحصل قيادة م ت ف و "دولة فلسطين" على غالبية ساحقة ومبايعة كُبرى، لكن بتغييب الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني صاحب القضية والقرار عن القضية والقرار.
إن عملية المفاوضات ضمن المخطط الأمريكي إنّما تعيد إنتاج توازن القوى على حساب الحق. وفي الوضع الراهن ليس من حق القيادة ولا من مصلحة الشعب الفلسطيني بناء مقاسات الحل الدائم على اساس توازن القوى. ويجدر أن لا يغيب عن بالنا للحظة أنه ما دام الغبن التاريخي قائما فليس هدف الشعب الفلسطيني إنهاء الصراع وإنما استعادة الحق وإحقاقه. وما يضمن استعادة الحق هو قوة الشعب وإرادته وكفاحه ومراكمة القوة. لأن القوة لا تحترم الإ القوة في حين أن المفاوضات التي يجري الإعداد لها لن تحقق الحق الفلسطيني. كما وأنّ أي إنجاز حققه شعبنا سواء في الشتات أم الضفة والقدس والقطاع أم فلسطين 48، ما كان إلاّ بالكفاح والتضحياّت. إن تاريخ شعبنا الفلسطيني ليؤكد أن الاستفتاء الحقيقي الفعلي الذي أكده هذا الشعب هو أن لا طريق لاسترداد الحق الاّ بالكفاح والكفاح هو الطريق.

الاستفتاء الإسرائيلي والموقف منه
أعلن رئيس حكومة إسرائيل نتانياهو عزمه على إحالة أي اتفاق مع الفلسطينيين يتعلق بالحدود أو "الوضع الدائم" الى استفتاء شعبي إسرائيلي. وإذ أن الحكومة الإسرائيلية مخوّلة باتخاذ أي قرار سيادي بشأن الحدود وغيرها بمصادقة الكنيست، وليس مفروغاً منه أن الاستفتاء الذي أعلنه نتانياهو قابل للتنفيذ حسب القانون الإسرائيلي، إذ يحدّ من صلاحيات الكنيست والحكومة، لكن ما يشغل البال هنا هو موقف الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل وموقف الأحزاب والحركات السياسية.
وفي حال خرجت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الأمريكية باتفاق، فإن السلطة الفلسطينية والجامعة العربية الشريكة للمسار الأمريكي للمفاوضات ستدعوان بل ستدفعان بفلسطيني الـ 48 الى أوسع مشاركة في الاستفتاء الإسرائيلي وسيغدقون التمويل والحملات الإعلامية والضغوطات وذلك تحت شعارات أصبحت معروفة وهي التصدّي لليمين الإسرائيلي وضمان "الحد الأدنى من الحقوق" و"إنقاذ ما يمكن إنقاذه".
باعتقادي أن دور فلسطيني الـ 48 هو مقاطعة أي استفتاء إسرائيلي بهذا الصدد، ومناهضته وإعلان رفض نتائجه مهما كانت، ورفض شرعية مثل هكذا إجراء. ولهذا الموقف جانبان أخلاقي وسياسي معاً.
هل نقبل نحن الجماهير الفلسطينية في الداخل بإحالة قضية شعبنا وحقوق شعبنا الى استفتاء إسرائيلي؟ فلو قبلنا بذلك أو شاركنا في الإستفتاء الإسرائيلي نكون عملياً وضمنياً قد قبلنا بنتائجه مهما كانت، فعندها نكون قد شاركنا فيه سواء صوّتنا "نعم" ام "لا". بعد أن قبلنا بقواعد لعبة المستَعمِر. لكن في حال رفضنا إخضاع حقوق شعبنا وعدالة قضيته الى استفتاء إسرائيلي فهذا يتطلب مناهضته والسعي لإسقاطه كمشروع وليس اللعب ضمنه. كما أن المشاركة في الاستفتاء تعني ضمنياً التسليم بانتقاص الحق الفلسطيني وبالذات حق العودة. فهل نشارك في استفتاء لصالح "اتفاق" ينتقص من حق اللاجئين بالعودة الى الوطن والى بيوتهم وممتلكاتهم واستعادة أملاكهم والتعويض. وهل نملك الحق الأدبي في ذلك؟
هل نصوّت لصالح "تبادل أراضي" بين اسرائيل و "فلسطين" في حين أن هذه الأراضي فلسطينية وتلك فلسطينية!!
هل نصوّت على قرار يتيح إبقاء المشروع الاستعماري  الاستيطاني على حاله في الضفة الغربية والقدس تحت مسميات "الكتل الاستيطانية" و "أحياء القدس" ؟!
هل نشارك في الاستفتاء كما لو كنّا "إسرائيليين" وخارج القضية الفلسطينية وخارج تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني!
هل نصوّت لصالح مقايضة حق فلسطيني بحق فلسطيني آخر لصالح بقاء المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني في فلسطين دون تفكيكه!
هل نصوّت لصالح اتفاق يمنح إسرائيل تطبيعاً عربيا وشهادة تبييض لجرائمها التاريخية والغبن التاريخي بحق شعبنا الفلسطيني والعربي!
 هل نصوّت لصالح عجز النظام العربي الرسمي وإساءة استخدامه للمعاناة الفلسطينية ولصالح المشروع الأمريكي الإسرائيلي!
هل نصوّت لصالح إسرائيل وضد حملات المقاطعة وفرض العقوبات عليها، وضد التوجه لمحكمة الجنايات الدولية!
إذا شاركنا في الاستفتاء الإسرائيلي ومهما كانت النتائج نكون قد خسرنا أخلاقية الموقف وتنازلنا ذاتياً عن استحقاقات عدالة قضية شعبنا.. نكون قد تنازلنا عن حق شعبنا بفلسطين وأولاً حق اللاجئين في فلسطين وعليها عائدين.
ان ما يحسم جوهريا الموقف ضد إسرائيل وكما علّمنا تاريخ شعبنا، هو أساسا ليس المفاوضات ولا حالة الضعف واللا فعل الفلسطيني أو العربي، وانما قوّة الشعب العربي والفلسطيني لمواجهتها وتدفيعها ثمن عدوانها، هكذا حدث في جنوب لبنان في العام 2000 وهكذا انسحبت من غزّة  وهكذا تراجعت عن مصادرة الأراضي بعد يوم الأرض.. فان قوة النضال الفلسطيني والشعب العربي هو ما يحقق الحق الفلسطيني – في حين  الضعف الفلسطيني والعربي يجعلان استفتاء إسرائيل ذا قيمة ويبقيان الاستعمار متماسكا.
ان إسرائيل كنظام استعماري ليست خارج التاريخ وليست فوق التاريخ ولا يوجد استعمار لا يمكن دحره والشرط الأول هو توفر إرادة الشعب المكافحة والاعتماد عليها فهذه  قوة لا تنضب، وتجميد العملية التفاضوية من قبل الطرف الفلسطيني تعني العودة الى إرادة الشعب المنتصرة.









Sunday, May 5, 2013


Dear Friends,
It’s already three years I have been in Israeli jail, out of nine. On the contrary I’m three years at least close to freedom.

The merciless sufferness in my case of beloved wife (Janan) two beloved daughters (Hind and Huda) and me. It’s emotional family price, it’s social and public.

This long time of injustice, contains suffereness and pain. The ongoing feeling of not being able to hug my family, of not being able to see my homeland, to feel being at home, to smeel Haifa it’s mountain and sea, of not being able to participate physically in any activity of popular struggle, to leed campaigns and struggle for justice and dignity, for better future is very difficult. The feeling of not sharing any social or community event, whether it’s happy or sad one, to feel that I have to be there but I’m not, is horrible, but I can readdress it particle by writing.

It’s hard, while three years is very long time and high price which  Palestinian activist has to pay until reaching freedom, liberation and justice. So dear friends all over the world, be sure that among each moment of prison forced stay, the hope, steadfastness and free willingness are grooming, the subborness of hope, freedom and  human dignity is stronger and stronger. This is my case as a part of the common and personal cause of all Palestinian Political prisoners.

Always you are in mined. Each letter or postcard to me as well as to any PPP is containing great moral impact. Each act of solidarity, each campaign, each conference, gathering, pray or press release is backing our struggle, is sharing it, is for creating of hope that each of PPP is not alone.
Be sure, that for me being asked to send a message to any forum or conference or to be represented through Janan is so honorable and for great influence to bring through you PPP voice for hope and freedom.

Your message is to strong,  it’s to feel and to be convinced that the long Israeli time of ongoing nonstop isolation, compulsion and oppression will never defeat the spirit of solidarity, the spirit of humanity the spirit of Palestine.

You are our partners, we are your partners for free PPP, for free Palestine, for better world.

Much Love

Ameer Makhoul
6.5.2013

Wednesday, March 20, 2013

عشية جولة أوباما للمنطقه:
الإدارة الأمريكية من صلب المشكله وليس مفتاح الحل
أمير مخول 6.3.2013
الكلمة كتبت يوم 6.3 ووصلت بالبريد يوم أمس

تتعالى التوقعات الفلسطينية (بخلاف الاسرائيليه) من جوله رئيس الولايات المتحده باراك أوباما للمنطقه، والمخطط لها للعشرين من آذار 2013، مع الاخذ بالحسبان ان لا تجري في حال تعثرت مساعي تشكيل حكومه اسرائيلية او تقرر ذلك مع سبق اصرار.
ان التعويل على جوله أوباما، يوحي ببناء أبراج من التوقعات، دون الالتفات الى هشاشه اسس هذه الابراج الوهميه. إذ أن جهود الولايات المتحده لتحريك  "العمليه السياسيه" كما يطلقون عليها، وأحيانا يطلقون عليها "محادثات سلام" وبغض النظر عن التسميات، فانها تهدف الى تحريك عمليه المحادثات الاسرائيليه الفلسطينيه هذا كما هو معلن، لكن هدف الولايات المتحده الحقيقي ليس الحل العادل لقضيه فلسطين، بل توفير الوضعيه التي تخدم مصالحها العالمية الاستراتيجيه. فالامبرياليه الامريكيه لم تكن يوما جزءا من الحل العادل، وليست مفتاحا له، بل هي الجزء الاقوى من المشكله، وما تسعى له زياره أوباما هو "الحل الامريكي" و "السلام الامريكي".
لا تغيب عن ذاكرتنا الفلسطينية تفوهات أيهود براك وشمعون بيرس بأن الدعم الذي تلقته اسرائيل وتتلقاه من الولايات المتحده في سنوات حكم أوباما هو الأكبر الذي تلقته.
إن المراهنه على خلافات أمريكيه اسرائيليه وبالذات كما لو كان مكان لخلافات شخصيه بين أوباما ونتانياهو، هو مراهنه خاسره. العلاقات الاستراتيجيه بين الولايات المتحده واسرائيل والتحيز الامريكي المطلق لاسرائيل، هما اقوى من توجهات الرئيس الامريكي، بل ان كل رئيس امريكي يخضع لهذه العلاقه ويعمل ضمنها، كما كل مواقع القوه في السياسه الامريكيه، التي تستثمر في قوة اسرائيل ومساندتها كجزء عضوي من المصالح العليا للولايات المتحده.
ان ما يجعل الولايات المتحده تغير سياساتها في فلسطين وتجاه فلسطين، هو قوة النضال الفلسطيني وكذلك الوضع في العالم العربي والمنطقه في حال هدد المصالح الامريكيه بالهمينه على المنطقه وخيراتها وبالذات نفطها وموقعها في الاستراتيجيه الامريكيه. فلا يوجد سوء تفاهم في معادله الصراع ولا هي مساله اقناع بالحق الفلسطيني. وهناك امثله في ذلك، فالانتفاضه الاولى اسقطت حكومه شامير وغيرت الراي العام الاسرائيلي حينذاك، والمقاومه في لبنان جعلت اسرائيل تنسحب من جنوبه عام 2000 وغيرت الراي العام الاسرائيلي دون ان تخاطبه بالمره، وادراكا للثمن الاستراتيجي، انسحبت اسرائيل من داخل قطاع غزه، واستعاضت عن ذلك بمحاصرتها من البر والبحر والجو. فلم يسقط استعمار من داخله الا بقدر ما قاومته الضحيه.
الولايات المتحده معنيه كأولويه للأمن القومي ولمصالحها العليا، ان تعزز نفوذها في المنطقه، واحدى اهم مقومات هذا المشروع هي الحفاظ على الضعف الفلسطيني والعربي والارتباط بالمصالح الامريكيه، وذات الوقت بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي والاستراتيجي لاسرائيل على العالم العربي، وتطبيع هذا الكيان الاستعماري الاستيطاني في فلسطين، والهيمنه على العالم العربي والانظمه العربيه القديمه والجديده على السواء. وكما تسعى لتجيير نتائج ثورات الشعوب العربية لصالحها.
وما يهدفه الحل الامريكي هو ايضا، ضرب مشاريع المقاومه واسسها في المنطقه، وتعزيز الصراع الوهمي نتاج الاستعمار وبالذات اخراج اسرائيل من معادله العداء العربي لها، الاستعاضه عنها بايران، كما لو كانت الاخيره عدوه الشعوب العربيه والاسلام، وتعزيز مشروع امريكي لشعوب المنطقه قائم على "صراع الحضارات" الاستعماري بين "العرب والفرس" و "العرب والعرب" وتجزيء المنطقه العربية وتفتيت بنيه الامه العربية – او ما تبقى منها- من خلال نعرات وحروب طائفيه ومذهبيه وجهوية وقوميه باستثناء عدو حقيقي واحد للشعوب العربية الا وهو اسرائيل.
ان احدى اقوى استراتيجيات الهيمنه على الشعوب هي تشتيت نضالها واستنزاف طاقاتها في معارك لا تخدم اهدافها.
ان السعي الامريكي للهمينه على المنطقه وللمدى الطويل، يأتي ضمن نهج الهيمنه على العالم، وهي استراتيجيه عليا متعدده المسارات وعظيمه الامكانات والوسائل.
فمن ناحيه ربط المنطقه بمنظومه الهيمنه المذكوره من خلال بناء نظام اقليمي متكامل خاضع لها، ضرب ايران وتدمير قدراتها وبذلك مسعى لردع كل مقاومات وطموحات شعوب المنطقه العربية والاسلاميه واحتوائها، سواء من خلال العقوبات والعدوان على المقاومه ام من خلال الاحتواء بالدعم الامريكي وآليه البنك الدولي وابقاء مصر خاضعه للمحور الامريكي ومكبله بالاتفاقيات مع اسرائيل والولايات المتحده، واضعاف دورها مقابل مجلس التعاون الخليجي والحيلوله دون قيام ايه مقومات لتنميه مستقله لشعوب المنطقه، وتستغل غياب برامج واهداف موحده لقوى التغيير والثوره العربية من اجل السعي لربطها بالمصلحه الامريكيه وبالارتباط بها. انها تسعى الى خلق اصطفافات اقليميه وعالميه تلعب فيها اسرائيل دورا مباشرا  وعلنيا في الاستراتيجيه الامريكيه لاحكام السيطره على شعوب المنطقه وخيراتها.. وهكذا فان زياره اوباما للمنطقه هي لخدمه السياسة الامريكيه .
ان الخطاب الامريكي القائم على "دعم الاعتدال" ومحاربه "التطرف" هو خطاب استعماري عالمي، قائم على ارهاب الدوله العظمى المعولم، فالاعتدال والتطرف في الحاله العربية والايرانيه هما مفردات تقاس بالموقف من اسرائيل، والعلاقه معها وتطبيعها.
وفي هذا الصدد من الاهمية الالتفات الى مساعي حلف شمال الاطلسي (الناتو) وعلى لسان قائده بدعوه الدول العربية للتعاون مع اسرائيل في اطار الناتو وبالذات فيما يسمى " محاربه الارهاب العالمي".

حتى وان كان بالامكان استغلال زياره اوباما للمنطقه، لاثاره قضايا، استغلال حاجه الولايات المتحده الى احداث عملية تحريك "للمحادثات"، وبالذات قضايا مثل الاسرى والمستعمرات، لكن الامكانيات محدوده جدا. ومع هذا لا بد من استغلال ايه فسحه لاي انجاز وهذا جار بشكل قوي مؤخرا في موضوع الاسرى ومنطقه (E1).
وايضا يجدر ان لا نعيش في الوهم بان الولايات المتحده تريد الحل العادل لفلسطين. وكنا شاهدنا مؤخرا كيف صوتت الولايات المتحده في الامم المتحده بشان الاعتراف بفلسطين دوله ومن ثم دولة مراقبه، رغم ان نتائج التصويت لم تنه الاحتلال ولم تغير الواقع الاحتلالي.
ان ما يحرر فلسطين هو شعب فلسطين مدعوما بالشعوب العربية وتضامن العالم..وما يحرر اسرى الحرية هو ذاته شعب فلسطين.. وما يغير الراي العام الاسرائيلي، وما يحسم جوهر القرار الاسرائيلي وحتى الموقف الامريكي والاوروبي هو ليس انتخابات الكنيست ولا الاقناع الفلسطيني، بل قوه هذا الشعب وقوه الشعوب العربية.. وهي متوفره وطاقاتها لا تنضب.. لكن أين القرار!!

Tuesday, January 29, 2013


أمير مخول
دعوة جامعة الدول العربية لفلسطيني الـ 48 بأن "أخرجوا وصوِّتوا" في انتخابات الكنيست،  هي موقف مهزوز ومهزوم ومشوَّه ومشوِّه.
إن حق فلسطيني الـ 48 كما الشعب الفلسطيني على جامعة الدول العربية أن توفّر لهم الحماية وليس أن تحتمي بهذا الجمهور الذي يحمل جواز السفر الاسرائيلي قسّرا، والذي تعني له المواطنة العلاقة بالوطن والتمسك به. فلسطينيو الـ 48 يرفضون أن يساء استخدام صمودهم في وطنهم، ويرفضون أن يجري التعامل معهم كما لو كانوا "ورقة التوت" للتغطية على العجز العربي والقرار العربي الرسمي بالتخلي عن مواجهة اسرائيل ودعم الكفاح الفلسطيني.
فلسطينيو الـ 48 ليسوا سفراء تطبيع ولا وكلاء عجز. انهم جزء حي ومناضل ومنظّم من شعبهم وقضية فلسطين ومعركة فلسطين ومن حركة الشعوب العربية التحررية.
سيبقى العالم العربي مهزوما طالما عوّل على نتائج الانتخابات الاسرائيلية في نظر النظام العربي تشغله أكثر من انتخابات دمقراطية في كل بلد عربي، فما يحمي الشعوب هو نضالها وكفاحها التحرري وليس برلمان المستعمر.
فلسطينيو الـ 48 ليسوا روّاد الدمقراطية الإسرائيلية بل ضحاياها، والإستعمار لا يحرّر ضحاياه بل ضحاياه يتحررون منه وينتهي الإستعمار. فالرأي العام الاسرائيلي هو ليس سيد الموقف العربي الرسمي الا اذا كان عالمنا العربي ضعيفا، وحين يقوى يتحول الرأي العام في دولة الإحتلال من ثابت الى متحوّل يتغير على وقع الفعل العربي التحرري.
عالمنا العربي يملك كل مقومات القوة، لكن تغيب الإرادة والقرار بالتعويل على هذه القوة. ومعادلة التاريخ تقول:  "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة".
حيث من حيث المبدأ لا أحاجج حول حق الجامعة العربية بالتدخل في قضية فلسطين فهي قضية فلسطين وقضية العرب الأولى، بل أؤكد أن واجب الجامعة العربية هو حماية الشعب الفلسطيني، كل الشعب الفلسطيني ومن أجل استعادة الحق الفلسطيني كل الحق الفلسطيني وهذه قضية العرب الأولى"