Thursday, May 26, 2011

*كتلة اليسار الديموقراطي والجمهوري في البرلمان الفرنسي، تطالب وزير خارجيتها بالتدخل في قضية أمير مخول

*كتلة اليسار الديموقراطي والجمهوري في البرلمان الفرنسي، تطالب وزير خارجيتها بالتدخل في قضية أمير مخول
* وتؤكد أن  إسرائيل تتبع سياسة أبارتهايد مع المواطنين الفلسطينيين والأسرى السياسيين


بعث النائب باتريك براويزيك، عضو الجمعية الوطنية (البرلمان) الفرنسية، عن كتلة اليسار الديمقراطي والجمهوري، برسالة إلى السيد ألان جوبي-وزير الشؤون الخارجية الفرنسية يطالبه فيها بالتدخل  أمام الحكومة في قضية أمير مخول.

وقد جاء في رسالته التي بعثها  يوم 18 أيار 2011 ما يلي: "نود أن نرفع لعنايتكم وضع أمير مخّول، مدير اتجاه – اتحاد جمعيات المجتمع العربي الفلسطيني من 1948، ومدير لجنة الدفاع عن الحريات  السياسية من فلسطينيي 48.

اعتُقِل أمير مخّول في 6 أيار/مايو 2010 في ظروف فاضحة وتعرّض لمعاملة سيئة مدة 12 يوماً، تم خلالها حجزه في عزل كامل وممارسة ضغوطات جسدية ونفسية عليه والتي من المُعترَف بأنها تشكل تعذيباً، كما حُرم من الحد الأدنى من حقوقه المدنية والسياسية المتعارف عليها، ثم تمت محاكمته دون ضمان حقه في محاكمة عادلة ومنصفة وحُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات".  

كما وتطرقت الرسالة أيضا الى ظروف سجن  مخّول الحالية والتضييقات على زيارات الأهل، وفي مجال  إرسال أو استلام الرسائل والكتب.

وأشار النائب براويزيك في رسالته الى معاناة كافة السجناء السياسيين في السجون الإسرائيلية وظروف السجن والمعاملة القاسية التي تتبعها دولة إسرائيل معهم. ونبه لانتهاك إسرائيل لاتفاقية جينيف الرابعة، ولوجوب تطبيقها وليس فقط احترامها، وجاء في رسالته: "أمير مخّول ليس وحده من يتعرض لهذه المعاملة وإنما هذا ما يواجهه غالبية الأسرى السياسيين، فهذه هي إحدى الوسائل التي تستخدمها دولة إسرائيل لترهيب المناضلين الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل والتي تشكل هي الأخرى انتهاكاً للقانون الدولي. ولا يمكن أن يغيب عن فرنسا أن محكمة العدل الدولية ذكّرت في رأيها الصادر في  تموز/يوليو 2004 جميع الدول الأطراف في اتفاقية جينيف الرابعة بأنه ليس من واجبها احترام أحكام تلك الاتفاقية فحسب وإنما فرض احترامها كذلك.

واختتم النائب براويزيك رسالته بنداء وجهه لوزير الخارجية مفاده أنه "يتوجب على الحكومة تذكير دولة إسرائيل بمجمل واجباتها تجاه الفلسطينيين بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في إسرائيل والذين يعانون من تمييز شديد وتُطبّق عليهم سياسات معادية للأجانب أو سياسات أبارتهايد".

 
       




الحركة الطلابية العربية في الجامعات الإسرائيلية والأفق الواسع: في تشخيص التحديات



يثار بين الحين والآخر جدل حول الحركة الطلابية، هو اقلّ بكثير مما تجدر به هذه التجربة  الهامة  والمتميزة في حياة جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل. فالحركة الطلابية العربية في الجامعات الإسرائيلية تقارب الأربعة عقود على بداياتها. وأعتقد بوجود مقوّمات استنهاض ضرورية لهذه الحركة فيما كانت إرادة وفيما لو أولَت أطرافها جهوداً لبحث ودراسة التجربة المتميزة في بناء مؤسسات الجماهير العربية ضمن مسارها الكفاحي.

وهناك تناسب وعلاقة سببية بين وضعية جماهير شعبنا وأولوياتها في نضالها من أجل مستقبلها ومستقبل كل الشعب الفلسطيني وفي صراعها مع إسرائيل ووتيرة هذا الصراع، وهويتها وبين شكل التنظيمات القيادية الشعبية العامّة أم القطاعية. وهنا يأتي شكل تنظيم الحركة الطلابية، وهذا يتطلّب  فتح السؤال حول طبيعة وشكل التنظيم وبنية مؤسسات الحركة الطلابية القيادية، لكن بعد الإجابة الحاجة الى بلورة رؤية جماعية على ضوء المستجدات البنيوية سواء بالحركة الطلابية أم بالجامعات في العقدين الأخيرين.

وعند التطرق الى مرجعيات مؤسساتية، من الجدير التأكيد أن كل مؤسسات هذا الجزء من الشعب الفلسطيني كما كل مؤسسات الشعب المرجعية والتاريخية هي في نهاية المطاف مؤسسات طوعية، والتفاعل والانضواء فيها طوعي، وهو نتاج قرار سياسي لكل مركّب من مركباتها. والحركة الطلابية العربية المنظمة ليست طوعية فحسب، بل هي الوحيدة بين مؤسسات الجماهير العربية المنتخبة مباشرة من جمهور الهدف الا وهو الطلاب العرب.

كما وحثني على الإسهام بالكتابة، بالاضافة الى تجربتي السابقة في قيادة الحركة الطلابية في سنوات الثمانين ومتابعة دورها وأحيانا مرافقة عملها لغاية العام الأخير- قبل اعتقالي منذ ايار 2010- وذلك ضمن المساعي للإسهام في ترسيخ التعددية وضبطها وتوفير الأجواء لانتخابات الهيئات الطلابية. وقد تمّ ذلك في إطار عمل اتحاد الجمعيات العربية (إتجاه) وكذلك اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات والمنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية..

مؤخرا قرأت مقالا للصديق الباحث مهند مصطفى وأحييّه على اجتهاده، وكذلك نقاشات ومواقف قيادات طلابية، وهي جميعها اجتهادات مباركة وضرورية وهناك حاجة الى توسيعها والتعمق بها. وقد رأيت من المناسب الإسهام ببعض الأفكار علّها تساعد في قراءة تجربة وحال الحركة الطلابية المنظَّمة أي لجان الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية والاتحاد القطري للطلاب العرب.

أحد الأمور الذي لفت نظري في النقاشات الأخيرة هو محاولات قراءة الضعف الحالي للحركة الطلابية من الباب الدستوري، أو التركيز عليه، والمقصود دساتير لجان الطلاب العرب والاتحاد القطري. وقد بلغ الأمر استخدام مفردات مثل "الفراغ الدستوري" في مسعى لإحالة حالة عدم تشكّل هيئات اللجان المنتخبة والاتحاد القطري الى الوضع الدستوري. وإذ أتفق حول الحاجة لإعادة قراءة الدساتير التي تمّت مناقشتها جماعيَّا وإقرارها من قبل الطلاب العرب في الأعوام 1978 ولغاية 1980، حيث تمّ إقرار تحوُّل بنيوي من انتخابات اسميّة الى انتخابات نسبيّة،  وقد جاء التعديل في حينه إدراكا لأهمية التمثيل النسبي للتنظيمات الطلابية (في ذلك الحين كانت هناك حركتان طلابيتان أساسيتان وهما الحزب الشيوعي والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة (جبهة الطلاب العرب) وحركة أبناء البلد (الحركة الوطنية التقدمية). وقد جرى التعديل أساسا لأن الاطار- اللجان والاتحاد القطري- هو اطار طوعي ولأن التصويت وعملية الانتخابات أخذت منحى التصويت لكتلة من الأسماء، بغض النظر عن افرادها بل بسبب انتمائها السياسي. فقد حصل قبل التعديل أن تحصل قائمة على ما مجموعه 94% من الأصوات والقائمة الأخرى على 49%،  وكانت تركيبة لجان الطلاب العرب فقط للقائمة التي حصلت على الغالبية الضئيلة ولم تحظى الأقلية التي تشارف النصف على أي تمثيل (أشبه بالانتخابات المناطقية).


كما شمل الدستور الجديد في حينه تحولاّ في بنية الاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب ليصبح منتخبا مباشرة من مجموع الطلاب بدل الصيغة التأسيسية حينما كان اتحاد لجان الطلاب العرب. الدستور الذي تمت بلورته ومناقشته وإقراره في كل الجامعات- جماعيا وقد جرى ذلك ضمن هدف أبعد من قضية التمثيل فحسب، بل لتأطير كل طاقات الطلاب العرب وكل التيارات والقيادات وذلك ضمن المسعى والوعي لمتطلبات بنية الحركة الطلابية في مواجهة إحدى أخطر الحملات العنصرية الدموية الفاشية التي واجهت الطلاب حتى ذاك الحين، وشكلت تهديدا حتى لحياة القيادات الطلابية. وحدث ذلك في أعقاب صعود الليكود لأول مرة للحكم والحركات الفاشية الدموية التي رافقته، كما حدث في أعقاب بلورة جيل المستوطنين الأوائل في المستعمرات الاسرائيلية الاحتلالية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي بدأها حزب العمل. وقد عملت هذه الحركات الدموية بالتعاون مع ادارات الجامعات أو أوساط متنفذة فيها والتي تواطأت مع الحركات الفاشية على ضرب وترهيب وتطويق الطلاب العرب وحركته المنظمة في بناء الذات والهوية الفلسطينية والتي قادها جيل يوم الأرض كما يطلق عليه، حيث شبّ هذا الجيل على إحدى أهم معارك الصمود والبقاء والتحدي لشعبنا الاّ وهي يوم الأرض 1976.


كما ذكر سابقا أعود وأؤكد أن لجان الطلاب العرب والإتحاد القطري هي الأطر الوحيدة ضمن مسار بناء مؤسسات الجماهير العربية والتي قامت  على أساس انتخاب مباشر من قبل جمهور الهدف- اي الطلاب الجامعيين العرب، ولا توجد أيه مرجعية مؤسساتية أخرى منتخبة بشكل مباشرة من الجمهور. (جدير التذكير أن اللجنة القطرية للطلاب الثانويين العرب تأسست في السبعينيات وكانت منتخبة لكن على اساس مدارس لكنها لم تعد قائمة من أكثر من عقدين) وقد شكّل الطلاب الجامعيون مصدر شرعية اللجان والاتحاد القطري في حين أن جدارة ومصداقية هذه المؤسسات قد اكتسبتها  ضمن العملية الانتخابية وضمن المسار الكفاحي والثمن الباهظ الذي دفعته قياداتها وجمهورها من ملاحقات سياسية وسجن وإرهاب شرطة وعصابات يمينية منظم وترهيب إدارات الجامعات والإبعاد عن الدراسة وإصابات نتيجة اعتداءات دموية وترهيب دموي منظم وحتى محاولات اغتيال فعليّة خطيرة. إضافة وفي المقابل إحقاق حقوق وإنجازات هامت وتسهيل دخول الطلاب العرب للجامعات وإرشادهم بالتسجيل وخلق حياة طلاّبية ثقافية وطينة. وليس صدفة أن نسبة تصويت الطلاب العرب للجان والاتحاد القطري كانت تصل أكثر ن تسعين بالمائة، وذلك رغم أنها كانت تجري في ظروف صراع صعبة في مواجهة منع الجامعات أجرائها وتحمّل تبعات إجرائها رغم مساعي الجامعات المعادية.

ما أردت تأكيده هو أن الدستور – بلورته او تعديله- ليس بالضرورة مسألة تنظيمية بل بالاساس تعبير عن حالة سياسية وحاجة سياسية استراتيجية أكثر من الجانب التنظيمي الذي لا يشكل هدفا بحد ذاته بل شكل تنظّم لتحقيق هدف استراتيجي جماعي متعدّد اللاعبين وذوي الشأن- أفاردا وتنظيمات. وعليه فإن ما أُطلق عليه "فراغ دستوري" باعتقادي ليس دقيقا عند البحث عن أسباب تجميد عمل هيئات اللجان والاتحاد القطري، فالمسألة التي تقف وراء تجميد الهيئات هي غياب القرار السياسي، وجوهرها ليس مسألة دستورية، فبالامكان حتى بالوضع الحالي وضمن الدستور القائم التوصل الى اتفاق وإجماع أو تشكيل هيئات اللجان والاتحاد القطري على أساس ائتلاف وبقاء معارضة، والعملية الانتخابية تخضع الجميع الى محاسبة ومراجعة. ومع هذا اعتقد أن التوصل الى اتفاق شامل وائتلاف شامل هو الأساس لتعديل الدستور كما ترتأية  الحركة الطلابية صاحبة الشأن والقرار.


بخلاف مراحل التأسيس في السبعينيات وما تلاها من أوئل الثمانينيات فقد بدأت تنعكس مظاهرة التعددية- والمقصود التعددية الوطنية- على الساحة الطلابية وهي التعددية السياسيّة التياراتية والحزبية القائمة اليوم والتي تبلورت بين جماهير شعبنا ضمن مسيرتها الكفاحية التراكمية. فإضافة الى جبهة الطلاب العرب والحركة الوطنية التقدمية في الجامعات نشأت في الثمانينيات الحركة التقدمية والتي لم تدم طويلا بل بضع سنوات، ومن ثمّ التجمع الوطني الدمقراطي (التجمع الطلابي الدمقراطي) في النصف الثاني من التسعينيات ولاحقاً الحركة الاسلامية من خلال تنظيم "إقرأ" وتنظيم "القلم"، والتي تعتبر حديثة العهد في العمل الطلابي في إطار الهيئات التمثيلية للطلاب العرب. وهي تعددية مباركة وصحيّة وسوف أتطرق لها لاحقا.

إنقطاع عملية المراكمة والاستدامة

الوضع الحالي للحركة الطلابية يعكس مأزقا، وهذا المأزق ليس وليد اللحظة فحسب، بل وليد مرحلة أو مراحل سبقته. وأعتقد أن سنوات التسعين قد شهدت تراجعا كبيراً في دور الحركة الطلابية وجوهر دورها التمثيلي والأخطر هو انقطاع في عملية الانتخابات وبالذات كوننا نتحدث عن جمهور متغيِّر أي أن كل عام يشهد تخرّج الكثيرين ودخول طلاب جدد كثيرين. وعند الحديث عن التراجع ليس المقصود المقارنة بين قيادات طلابية بل اساساً بين وضعيّة وظروف وعوامل مؤثرة. وقد صاحب تراجع هذا الدور تحوُّلان هامّان. الأول هو انقطاع عملية المراكمة واستدامة العمل فمثل هذه الهيئات المنتخبة طوعاً وتحديّاً، والتي مجرّد إجراء الانتخابات هو عملية حياة لها، وهي أيضا عملية إدارة صراع مع إدارات الجامعات التي لا تعترف بها رسمياً ولا بشرعية طابعها التمثيلي حتى وإن اضطرّتها إرادة الطلاب العرب على احترام مرجعياتهم الا أن هذه الإدارات سعت باستمرار الى محاولة منعه او لإفراغه من مضمونه أو الإبقاء – لو استطاعت ولو كان القرار بيدها- على وظيفة خدماتية للجان الطلاب العرب لا التمثيل المباشر. ولاحقاً، وهذا ما برز في جامعة حيفا، بشكل فظ، حيث تتعامل الجامعة أساسا مع "الكتل" الطلابية (وتطلق عليها اسم الخلايا الطلابية) في محاولة لتجنب التعامل مع لجنة الطلاب العرب. وفي أجواء غياب هيئات لجنة الطلاب العرب يسهُل على الجامعة الإمعان في مسعى تشتيت طابع اللجنة التمثيلي.

في المقابل فإن إجراء انتخابات وعدم استكمالها بانتخاب هيئات لتفعيل اللجان والإتحاد القطري فيها ايضا اضعاف لعلاقة مع جمهور الطلاب. هذا الجمهور انتخب لجان الطلاب العرب ولم يحصل على لجان، حتى وأن انتخب كل طالب أو طالبة قائمة من القوائم المرشحة، فإنه شارك عمليا في انتخاب مؤسسات تمثيلية قيادية لكنها لم تتشكّل رغم الانتخابات ولجنة الطلاب العرب هي في جوهرها هيئة تمثيلية قبل اي مميز أو دور آخر، ودور جوهري مكمّل هو تمثيل مصالح الطلاب العرب وصوتهم الطلابي والسياسي وحقوقهم ومحصلة برامجهم، كل ذلك إضافة للحماية وبلورة الهوية وإدارة الصراع مع الجامعات وفتح آفاق مستقبلية.


وإن إنتُخِبَت اللجان على أساس مبدئين- التمثيلي والبرامج السياسية الطلابية، الا أنه توجد علمية تآكل في موقع اللجان والاتحاد القطري تنعكس في أحد أخطر تجلياتها   إلا وهو نسبة التصويت المتدنية جداً لهذه الهيئات مما يمس بالشرعية، وفي المقابل جرى تحوّل في مفهوم الحركات والتنظيمات الطلابية. وأعتقد من المفيد هنا قراءة تجربة مراحل التأسيس والبناء لأنها شكلت مراحل صعود وبلورة ورؤية وافق واسعين.


العامل الآخر الذي أرى به مؤثرا في عملية مراكمة التجارب وبناء المؤسسات وبلورتها هو العلاقة بين التنظيمات أو الكتل الطلابية وبين الأحزاب السياسية. طبيعة هذه العلاقة تغيّرت بشكل جوهري قياساً للسبعينيات والثمانيات. وبالإمكان كما أعتقد إحالة ذلك الى انقطاع عملية المراكمة من جهة. كذلك لتبلور تعددية سياسية واسعة بين الجماهير العربية. فالتنظيمات الطلابية السياسية يطغى عليها طابع أقرب الى فرع الحزب وخلايا الحزب وليس طابع حركة طلابية سياسية اجتماعية منتمية لتيار معين وترفد أحزابها بالقوة وكذلك بالطروحات والخطاب المتجدد.


وما ميّز في السابق في السبعينيات والثمانينيات هذه العلاقة هو أن جبهة الطلاب العرب والحركة الوطنية التقدمية لم تكونا مجرّد فروعاُ أو خلايا للحزب الشيوعي والجبهة أو للحركة الوطنية التقدمية ابناء البلد، حتى عندما كان هذان الحزبان أكثر محوريّة ومركزية في حياة الناس. فهذان التنظيمان شكّل كل منهما إطاراً طلابيا استقطب نسبياً أوساطا طلابية أوسع مما استقطبته جماهيريا الجبهة وأبناء البلد. ولا يقلل من هذه الظاهرة وجود شريحة محددة انتمت للتنظيمات الطلابية السياسية في الجامعات وتراجعت بعد عودتها لبلدتها وانهاء الدراسة.


والعامل المهم والجوهري في هذا التفاعل هو تأثيره الداخلي على الخطاب والجد السياسي والفكري في كل من التنظيمين الأم. فالنقاش والصراع والخلاف السياسي والفكري بين التيارين الحزب الشيوعي وأبناء البلد كان له أثر عميق، اذكره حين كنت في حينه في قيادة العمل الطلابي وجبهة الطلاب العرب ودائرة الحزب الشيوعي الطلابية. وقد أثّر النقاش على المواقف والطروحات والمفاهيم في كل إطار. وأعتقد أن نشوء حركة "ميثاق المساواة" في النصف الأول من التسعينيات كان متأثرا الى حد كبير بانهيار الدول الاشتراكية والاتحاد السوفيتي من جهة ومن أثر التفاعل المذكور على الساحة الطلابية حيث كان كمُّ كبير من قياداتها في صلب هذا التحول بشأن تأسيس حركة ميثاق المساواة ومن ثم التجمع الوطني الديمقراطي. وقد انعكس الأمر في بنية وتركيبة هذا الحزب الجديد وبالتأكيد في طروحاته.


انني أسرد هذا في محاولة للتأكيد أن التنظيم الطلابي السياسي ليس فرعاً ولا خلية حزبية بالمفهوم التقليدي، بل شكّل إطاراً أوسع، والى حدّ كبير "أوتونومي" أو ذو كيان بحدّ ذاته. ضمن إطار حزبي سياسي جماهيري قطري مركزي. فالتنظيم الطلابي كان اقرب الى تمثيل سعة التيّار الذي ينتمي اليه منه الى الحزب فحسب. وأحد التعبيرات عن ذلك كان تسميته الأطر والمفردات المستخدمة: جبهة الطلاب العرب وليس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الوطنية التقدمية وليس ابناء البلد مع العلم أن الالتزام الحزبي والإيديولوجي كان قوياً وغنيّاً أكثر مما هو الأمر عليه اليوم. وكنموذج للإطار الأوتونومي أقام الحزب السياسي دائرة طلابية علمت مقابل الأطر الطلابية التابعة للحزب أو التيار، وعلى سبيل المثال فان الدائرة الطلابية في الحزب الشيوعي (لم تكن دائرة طلابية للجبهة) لم تكن متلقيّة للتعليمات أو التوجيهات من قيادة الحزب، بل كانت رافداً أساسيا وقد يكون الرافد الأساسي لإثارة نقاشات وطروحات فكرية وسياسية وسلوكيات متأثرة بتفاعلها في الجامعات وبالأساس في الحركة الطلابية العربية. لذلك كان كثير من هذه النقاشات في المسالة القومية والديمقراطية.

هناك أهمية أخرى لكون التنظيم الطلابي الحزبي أوسع من إطار الحزب، وهذا ناتج عن كون الحركة الطلابية هي شبابية بامتياز، بطلابها وكوادرها وقياداتها، وهذا عامل ثابت وقد شكلت هذه الحركة دفيئة لنشوء قيادات مستقبلية وتمثيل روح العصر أو المرحلة. إن روح مرحلة التأسيس والتي تزامنت وتبلورت في السبعينيات ونمت مع يوم الأرض 1976 وما سبقه من تحوّلات على بنية المجتمع العربي وإعداد للإضراب العام تختلف عن روح المرحلة في العام 2011، خاصّة وان العصر الحاضر هو عصر الاتصالات والمعلوماتية وإمكانيات التواصل المحلي والعالمي يضاف اليها وهذا سيكون عاملاّ مؤثرا جدا وأقصد ثورات العالم العربي في تونس ومصر ومجمل الدول العربية والتي أطلقها الشباب وتحولت الى ثورات الشعوب. إن هذه الفئة العمرية تعمل بوتيرة اتصال سريعة جداّ، أسرع كثيرا من وتيرة عمل الحزب السياسي التقليدي أو المركزي، وهذا أمر طبيعي لوصف حالة وليس انتقاصا من الحزب السياسي. لكن تكنولوجيا المعلومات لا تكفي فالقانون الأساسي في هذا الصدد هو: لا حركة شبابية تنجح إن لم تكن شبابية في روحها وتبلور رؤيتها وطريقها لمستقبلها ولا تتوقف عند يومها.

التعددية الحالية

أحد مميزات الحركة الطلابية اليوم هو التعددية الواسعة والتي تبلورت عمليا في أربعة تيّارات مركزية- الجبهة وأبناء البلد الأقدم والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة الإسلامية. وهذه هي عمليا التيارات المركزية بين الجماهير العربية.

لقد دخل التجمع للحركة الطلابية بعد تأسيسه في النصف الثاني من التسعينيات، وأعتقد أن أحدى أهم تجاربه الحداثوية في هذا الصدد كان تأسيس تنظيم جفرا في جامعة تل أبيب وقد رفدت هذه الحركة الحزب بالقوة وقد اعتمدت أسلوب الحركات الشبابية شكلاّ وعمليا مثلت تياراً أكثر من حصرها في تمثيل حزب. والتطور الواعد الآخر هو دخول الحركة الإسلامية الى هذا التفاعل في الحركة الطلابية العربية المنظمة والمشاركة في انتخابات اللجان والاتحاد القطري وهو تطوّر واعد لسببين جوهريين: الأول هو مخاض تجربة التعددية وانعكاسه على العمل الطلابي وبشكل تبادلي على كل التيارات الفاعلة الأربعة، وانعكاس ذلك على العمل الطلابي العربي وكنموذج للتفاعلات خارج الاجتماعات. وفيه مؤشرات للاصطفاف السياسية الممكنة في قضايا تتعلق ببنية التمثيل السياسي للجماهير العربية واقصد لجنة المتابعة وفكرة انتخابها المباشر من الجمهور. وثانيا- لانه يرسّخ التعددية ويلغي كل مسلكيات وطروحات الإقصاء وبالذات على المحور الديني العلماني، بل فيه تأكيد على ان كل تنظيم طلابي سياسي هو مسؤول تجاه كل الطلاب العرب وليس فقط تجاه التيار الذي ينتمي اليه. وهذا نتاج الانتخاب المباشر للهيئات. وإلا لما خاض الانتخابات الطلابية. ومن شأن التفاعل بين كل التيارات الأربعة ضمن انتخابات مباشرة من قبل جمهور الطلاب، أن يشكل نموذجاً جاذباً لانتخاب الهيئات التمثيلية لجماهير شعبنا مباشرة من جمهورها، بما فيه لجنة المتابعة. وهذا مستوى تنظيم أرقى ليس فقط في تمثيل قضايانا داخليا او أمام إسرائيل بل أيضا تجاه مجمل التمثيل الفلسطيني الواسع لشعبنا وكجزء منه. فالشعب الفلسطيني ليس محصوراً بالضفة والقطاع بل أيضا الشتات وفلسطيني الـ 48. والقيادات والأطر القيادية الفلسطينية ينبغي أن تكون لكل الشعب وليس لجزء محدد منه وأن تمثل مجمل القضية الفلسطينية وبكل مركباتها.


الأنظمة واستبدادها واعادته الى عهدة الشعوب العربية

الحركة العربية المتجددة قادرة على خلق علاقات واسعة وتكامليّة مع حركات التضامن وحركات المناصرة العالمية للشعب الفلسطيني وللحق الفلسطيني، وبالذات ضمن سعي الحركة الطلابية العربية الى تعزيز وتعميق وتوسيع اثر خطاب الحق الفلسطيني القائم على كون الجماهير العربية في الداخل هي جزء لا يتجزأ من اشعب الفلسطيني ومن القضية الفلسطينية ومن الغبن التاريخي الذي لحق بنا كشعب ومن الحق الفلسطيني في الوطن وعليه وكل مستحقات ذلك. وفي هذا الصدد بامكان الحركة الطلابية العربية لو أرادت أن تلعب دورا محورياً في مقابل الحركات العالمية لمقاطعة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وعزلها ونزع شرعية النظام الاستعماري العنصري. ومقاطعة الاكاديميا الاسرائيلية وفرض العقوبات عليها في مواجهة استبداد إدارات الجامعات تجاه الحركة الطلابية العربية والعنصرية الاكاديمية الرسمية.

ان هذه المهام هي اضافة للدور المعهود للحركة الطلابية وليست بديلاً عنه.  ويبقى الاساس هو الحضور القوي للجان الطلاب العرب والاتحاد القطري والتنظيمات الطلابية على تعدديتها ضمن الاطر التمثيلية الوحدوية، وذلك لضمان حقوق الطلاب العرب وتوفير الظروف لقيامهم بدورهم المتوخى تجاه أنفسهم وتجاه تطورهم الاكاديمي وتجاه الاجيال الصاعدة وتجاه كل شعبنا، بما فيه تعزيز التفاعل مع المدى المؤسساتي والشعبي للجماهير العربية في الداخل وبامكان الحركات الطلابية ان توفر بيئة لبروز قيادات تكون مرشحة للعب دور على مستوى القيادات الشعبية والسياسية لاحقاً. وعلى الصعيد الفلسطيني الواسع يكون من المفيد التنبّه الى حقيقة أنه وبمدى قدرتنا على التواصل الفلسطيني والعربي والدولي وعلى ترسيخ خطاب الحق الفلسطيني فان لذلك ايضا تاثير على مجمل الخطاب الفلسطيني الشبابي والشعبي والرسمي،  في مواجهة الخطاب التجزيئي للقضية الفلسطينية والسلوك السياسي المنبثق عنه والذي يحصر جُلّ القضية الفلسطينية في نتائج احتلال العام 1967 والذي علميا ينتقص الحق الفلسطيني الطبيعي القائم على اصلاح الغبن التاريخي الناتج عن المشروع الصهيوني الاستعماري في فلسطين وبالذات نكبة العام 1948 واحتلال الوطن وتهجير غالبية اهله.

إن حضورا قويا للحركة الطلابية العربية المنظمة والمنتخبة وقيامها بدورها، هو الأساس لكل التفاعلات الاخرى، بما في ها لمنصارة أوساط يهودية دمقراطية ومناهضة للصهيونية من محاضرين وطلاب، فالحركة الطلابية العربية المنظمة هي سيدة الموقع على حلبتها وهي تمثل مصالح مجتمعة لجمهور كامل ورؤية جامعة وبعيدة المدى نحو المستقبل. أما بناء المؤسسات وشكلها ودستورها فهي أمور خاضعة للرؤية والدور والموقع.


في شكل التنظيم

مفروغ منه أن الطلاب العرب وحركتهم الطلابية السياسية هم أصحاب الموقف والقرار في تحديد الدستور لمؤسساتهم التمثيلية، وكل ما يرد هو مقترحات علها تساعد وترفد متخذي القرار الطلابي والقيادات الطلابية، كونها تستحضر تجارب محلية وعالمية هامة في هذا الصدد. كما أن كل المقترحات هي اضافة لما هو موجود وليست بديلا عنه. أي ليست بديلا عن التنظيم الطلابي السياسي بأي شكل كان. لكن النقاش الدستوري من شأنه أن يأخذ بالحسبان تحوّلات جارية في الحركة الطلابية وطبيعة الجامعات والمؤسسات الاكاديمية. فلو قارنا الوضع اليوم بسنوات الثمانين أو التسعين وما سبقها فان احد أه التحولات هو نتاج عملية الخصخصة العامة للمرافق الاسرائيلية العامة، وخصخصة واسعة للتعليم العالي تنعكس في نشوء العديد من الكليات الاكاديمية الخاصة ليصبح عددها اكبر بكثير من عدد الجامعات المركزية التي تركز فيها التعليم العالي سابقا. وهذا يعني وجود حاجة لاعادة تعريف الحركة الطلابية وحدود عمل لجان الطلاب العرب واتحادهم القطري، مع التاكيد ان طبيعة الحياة الطلابية مختلفة ما بين جامعة وكلية مخصخصة.  وكذلك اختلاف مواز في مستوى ومجال التفاعل الطلابي. وكي نحدد مفهوم حركة طلابية لا يكفي عدد الطلاب وحده، بل ان طبيعة الحياة الطلابية هي عامل حاسم، وكذلك فان لجان الطلاب العرب ليست هيئات مفروغا من وجودها الا بقدر ما يدافع الطلاب عنها وعن وجودها وذاك من خلالها.

العامل الآخر وهو ذو بعد آخر تماما، وهو طبيعة وشكل التنظيم الشبابي والطلابي والاجتماعي العالمي والمحلي في كل بلد، والمقصود في ذلك هو طبيعة ما يطلق عليه "الحركة الاجتماعية" التي تبلورت في اعقاب انهيار المعسكر الاشتراكي وتحول العالم الى أحادي القطب. تحت سطوة اللبرالية الجديدة المعولمة. وقد نشات هذه الحركة الاجتماعية العالمية والحركات في كل بلدان العالم كرد على اللبرالية الاقتصادية الجديدة. وفي  محور عمل هذه الحركات الاجتماعية انها قائمة على اساس العدالة الاجتماعية وتوزيع خيرات الشعوب لصالح الشعوب  واحترام حقوق الانسان وكرامته ضمن عملية التنمية الشاملة لصالح الانسان وليس لصالح راس المال والمعولم الذي تحتكر فيه قله قليلة في العالم غالبية خيراته وتحتكم الى اقصى درجات الاستغلال وارهاب الدولة والعدوان. وما يميز هذه الحركات الاجتماعية هو التفاعل الاوسع للاجيال الصاعدة، لكن الاهم انها تشكل فضاءً مفتوحاً لكل التفاعلات والاجتهادات ولكل التنظيمات والحركات والاطر والاشخاص المعنيين بلعب دور ضمن المعايير الاخلاقية لهذه الحركة الاجتماعية، واهم تعبير عنها هو المتندى الاجتماعي العالمي الذي يمنحها الاطار الجامع، وهو عبارة عن فضاء لاطلاق المبادرات وبناء التفاعلات والتحالفات واطلاق الحملات  ويتميز بتنوع انشطة الحركات المعنية بالمشاركة. وهذا النموذج ممكن للحركة الطلابية الاستفادة منه الى جانب لجان الطلاب العرب والاتحاد القطري. وهو ايضا يشمل ملاءمة للحركة الطلابية المنظمة ذاتها للموضوع المذكور آنفا بشان خصخصة الجامعات ونشوء الكليات التي يدرس فيها الاف الطلاب العرب. فمثل هذا الاطار يتيح المجال للتواصل الطلابي الشبابي وللتفاعل الواسع وهو متاح لكل الطيف السياسي والاجتماعي الناشط بين الطلبة العرب.

كما وبامكان الحركة الطلابية المنظمة الاستفادة من تجربة تنظيمات حديثة العهد جامعة للتيارات المختلفة. والمقصود هنا حركات على شكل حركة "حق الشبابية" وحركة "حيفا الفتاة" و"ابناء ترشيحا". وكذلك تجربة الائتلاف الشبابي لمناهضة مشروع الخدمة المدنية الاسرائيلي وشباب العودة وتجربة الائتلاف لمواجهة جدار الفصل العنصري (بلعين، نعلين، الشيخ جراح) وغيرها.

ان ما يميز هذه الحركات الشبابية الطلابية هو كونها مبنية لتكون أطر جامعة للشباب والطلاب من أكثر من تيار واحد وم حزب واحد، وبمستطاع لجان الطلاب العرب والاتحاد القطري الاستفادة  منها في توفير البنية المفتوحة لاستقطاب وتفاعل كل الاطر الطلابية الشبابية السياسية. وهذه تلتقي مع فكرة "الحركة الاجتماعية" الهادفة لاستعادة الحركة الطلابية زخمها كحركة تنتج نماذج عمل وتنتج طروحات وتنتج قيادات مستقبلية على اساس رؤية مبلورة للحركة الطلابية. وكلها تدعّم موقع الحركة الطلابية العربية المنظمة والتفاعل الايجابي بين كل تياراتها واجتهاداتها والتفاعل مع اطر شعبنا الجماهيرية القيادية السياسية والاهلية الاخرى.

واذا انطلق من قناعتي بضرورة وجود حركة طلابية منظمة وبالاهمية القصوى لانتخاب لجان الطلاب العرب والاتحاد القطري للطلاب العربـ فان كل مبررات نشوئها السبعينيات لازالت قائمة بل تزداد الحاجة الى هذه الحركة المنظمة والى هذا النموذج من التنظيم القائم على مبدأ الانتخاب المباشر من جمهور الهدف.

اما تعديل الدستور فمن شأنه التجاوب مع الدور والاهداف وضمان تفعيل الهيئات، على اساس التعددية المترسخة وانطلاقا من ان هيئات الطلاب العرب  هي طوعيّة لكنها تمثلية، وما يجمعها  في نهاية المطاف ويضمن عملها بالشكل الافضل هو الالتزام الاخلاقي والقرار السياسي. والهوية الشبابية الوطنية والدمقراطية المنفتحة على ذاتها وعلى كل شباب العالم.

الحركة الطلابية العربية المنظمة اليوم امام امتحان المصداقية. في امتحان المصداقية تكون مسؤولية القيادات والتنظيمات عليا، لكن القرار يعود لكل طالب وطالبة ولجموع الطلبة العرب صاحبة القرار والمرجعية.

 أمير مخول/سجن الجلبوع (مؤقتا مهما طال)- 18.2.2011






Friday, May 20, 2011

Ben White: Ameer Makhoul has spent a year in Israeli prison for exercising political rights

Ameer Makhoul has spent a year in Israeli prison for exercising political rights
by BEN WHITE on MAY 6, 2011


Today, 6 May, marks one year since Ameer Makhoul, general director of Palestinian NGO-network Ittijah, was arrested in the night from his home in Haifa. Ameer was held without access to a lawyer for almost two weeks, and subjected to “interrogation” methods that included sleep deprivation and being kept shackled to a chair.
On the occasion of the anniversary, Ittijah issued a statement in which they “continue to insist that Ameer’s imprisonment is of a political nature.”
The imprisonment of Ameer constitutes another expression of the Israeli authorities’ policies that aim to restrict and suffocate the legitimate political actions and demands of Palestinians who are citizens of the state of Israel. By marginalizing our collective memory and history, they wish to get rid of us and transform us from victims to the guilty ones.
It's worth remembering today the context for Ameer's arrest. In 2007, the Shin Bet declared, in a letter by the Israeli Prime Minister’s Office, that the security service aims to "thwart the activity of any group or individual seeking to harm the Jewish and democratic character of the State of Israel, even if such activity is sanctioned by the law". In other words, to lawfully and peacefully challenge the 'Jewish character' of the state makes you a target.
A recently-published Wikileaks cable fleshes out this approach, with (now outgoing) Shin Bet chief Yuval Diskin expressing his belief that "many" of the "Arab-Israeli population" are taking "their rights too far”.
In January 2009, Ameer was picked up by the Shin Bet for his role in the protests against the Israeli massacre in Gaza. During the "chat", one of the officers told Ameer that “next time he will be pleased to see Makhoul imprisoned, that Makhoul’s file is ready”, and that Makhoul “will have to say goodbye to his family since he will leave them for a long time”.
Thankfully, we are not bereft of Ameer's courage and insights, even though he is behind bars. He continues to speak to his fellow Palestinians, and activists, in lettersfrom jail - including most recently on Prisoners Day. When I met him in his office in January 2010, Ameer commented on the recent trend of aggressively nationalistic and discriminatory legislation being proposed and passed in the Knesset.
The legislation is not giving more tools to oppress the Palestinians. They have all the tools already. These laws are not going to give Israel more control and power – this, in fact, is the Israeli crisis.

Thursday, May 19, 2011

The Rebellions of our Peoples Makes Us Stronger

The Rebellions of our Peoples Makes Us Stronger


Ameer Makhoul, Gilboa Prison-2011



Not a single regime in the entire world is immune to collapse when the right time comes. However, as history teaches us, the regime won’t collapse by itself. The Arab rebellions are being created by the social movement –by the people- in all its currents and forces that seek change; in other words, by the great majority of the peoples in revolt. But the Arab peoples and their rebellions are providing the world with new history lessons regarding how to make a revolution in our globalized era; how the immense human mass can mobilize to become bigger and greater at an unprecedented rate. The Arab rebellions, though, do work according to the book: they are taking place at a moment in which the oppressed cannot continue to bear the oppression, while the oppressive regime cannot continue employing its oppressive instruments; for in a dictatorship everything goes well until the last 15 minutes.

During these months we are observing how a ruling, oppressive and tyrant Arab regime collapses; how the people can create a moment in which the military institution, as in the case of Tunisia and Egypt, has no choice but to let go of the head of the regime so that no to confront the people. The people have become the legitimate ruler, reaching key positions within the regime itself and occupying a central role in the market, media and the religious and judicial authorities.

As tyranny and oppression intensify -along with the abuse of rights and the human and national dignity- the growing sense of humiliation is transformed into an accelerating power that drives the people against the regime, collapsing all of its basic tenants and creating a moment of transformation. It is hard to believe that the rebellions in Tunisia and Egypt were prepared for by a specific party or body; rather they appear as events that occurred by themselves. The contribution of the manner in which the internet, especially Facebook and Twitter, were used by the young generations in Egypt and Tunisia is clear, for it united not only the revolutionary spirit of the people in the respective countries, but the of the Arab people as a whole wherever they are. While the recent period in the Arab world was characterized by the breaking up of this world into small countries, factions and sects, we are now entering a period of reconstruction of the Arab nation on the principals of pluralism and democracy.

I am proud to declare that I do wish to be present at the freedom squares all across the Arab world. This is not a personal note, but a collective one. Each and every one of us wishes to be in the freedom squares of the Arab world, especially in Cairo's Meidan al-Tahrir, the Freedom Square, to be able to take an active part in the popular Arab struggle. For us here in Palestine, where we can follow the rebellions only through television sets and the internet due to the imposed irrational borders, these rebellions are not happening in foreign lands. These rebellions are for us, for our struggle, and for the Palestinian inalienable rights that are not separate of those of all Arabs. Not only has our struggle now had a new meaning -charged with the Arab dimension that has been marginalized in the past years- but also the entire Arab nation that is struggling for liberation.

The revolutionary scene in the Arab world is not complete without speaking of the Israeli side, which is facing an unprecedented defeat. For years, Israel’s strength stemmed not only from its military power, but from the weakness and permanence of the Arab world. The Camp David accords with Egypt, as well as the Oslo accords with the PLO, were only an expression of this weakness. The mediator of these accords, the American Administration, was seeking the creation of a new Middle East through Israel and the Mubarak regime, but the Egyptian revolution came to the rescue. The collapse of the Egyptian regime and others constitute a turning point in our region. These regimes used to play the role of at times the executioner, at others the bystander, of North American schemes. The impotence of these regimes in face of the peoples’ popular force proved that no regime can last while it is built on historic injustice, occupation and ethnic cleansing. The force of the last of apartheid and colonization regimes will not overcome the will of the Palestinian and Arab peoples.

For us Palestinians, the power balance has now been transformed from a conflict between militaries to that between an aggressive, racist and military regime and the will of the peoples. The new regimes now bear new responsibilities- ones that the counterrevolution, aided by the North American imperialism, will attempt to disrupt. However, the revolution can be protected by the peoples’ awareness of its power, sovereignty and legitimacy that are to be granted to the desired form of governance.

Our Palestinian people are in constant rebellion against the Zionist enterprise in our region since 1948. We never had the pleasure of not being under the spotlight, and of living a life without confrontation. We have employed all forms of resistance, which is our right and obligation, in order to achieve our inalienable rights: the refugees’ right of return, ending the occupation, the liberation of our prisoners and our right for self-determination. Only recently, on March 30th, our people inside the Green Line celebrated Land Day, which since 1976 continues to inspire us, the Arab peoples and all freedom fighters in the world that popular resistance, the expression of peoples’ will, can confront any regime. The Arab rebellions make us stronger as we continue to walk the long road towards liberation.

One Year of Imprisonment: What we seek for is Freedom, not the Accumulation of more Years

One Year of Imprisonment:



What we seek for is Freedom, not the Accumulation of more Years

A year has passed since my imprisonment. To spend one year in prison is a high price to pay for their unjust rule. My share has been more modest compared to other prisoners who are about to enter their fourth decade in Israeli prisons. It’s true, one should not differentiate between the sentences the same way we should not differentiate between the fighters for freedom– the sentence of the judges of oppression is always one of cruelty, terror and abuse. What is most important, however, is that it is always temporal.



Things in Palestine occur according to the following rule: the harsher the escalation of state sponsored terrorism, oppression, political persecution and deportation policies, the stronger is our steadfastness, challenge, remaining, preservation of our identity and commitment to our cause and dispossessed right. They wish to fragment our cause according to geography and the color of identification cards, but our senses are never suppressed and our struggle for liberation is one in all of its components. While they continue to reproduce oppression, we reproduce freedom and break out of their vicious circle, transforming their actions into reactions to ours. Our right on Palestine, whether we are in our homeland or in exile, is one: the return, self-determination, ending the occupation, prisoners’ release, recovery of confiscated land, dismantling settlements and the apartheid wall, protection of Jerusalem, the Naqab, the Galilee and the coast from Judaization and eviction projects and breaking the Israeli blockade on Gaza- all these causes form part of our one cause.



But the struggle for our cause is not waged only by us Palestinians, for it is being complemented by the rebellions in the Arab world and the global BDS movement, succeeding to isolate Israel on both the Arab and the international level. These actions are nothing but an extension to the Palestinian anti-normalization movement inside Israel and to our struggle to strip the racist colonizing regime from its legitimization.



Speaking on behalf of prisoners’ movement, I wish to allude to the dangers of the so-called security coordination between Israel and any Palestinian or Arab party. The victims of such coordination are, first and foremost, the fighters and prisoners of the freedom of Palestine and the Arab peoples. We call on the Arab peoples to stop the complicity of some Arab regimes with Israel on the so-called security-coordination level by launching an Arab and Palestinian campaign for this cause.



To spend one year in prison is a high price to pay for their unjust rule. However, the free will has made of this year to an act of steadfastness, challenge and struggle for our people. I here send a message of appreciation and love to all the people who call for my release, as well as to the popular committee for my defense and the Popular Committee for the Defense of Political Freedoms, which has launched a campaign for my release from the very first moment when I was arrested. From inside the prison cells I also wish to greet my loving and supportive family, and to all those who are in solidarity with our cause, here and abroad, as individuals and the organizations they represent. They are in constant contact with me, and are partners in our struggle for liberation and freedom. What we seek, we the political prisoners, is freedom and not to accumulate more years of imprisonment. We were born free, and protecting our freedom is our responsibility.



On May 15th we commemorated the 63rd anniversary of the ongoing Palestinian Nakba. Our strength continues to stem from the justice of our cause and rights, which can be fulfilled only through struggle. To struggle for liberation, as well as to rebuild ourselves as people and institutions, is our right and obligation. As for the price that is paid- it will always be painful, whether it is individual or collective. Regardless of how painful it is, we will never deviate from the road to liberation and freedom of our people and land.





Their rule, not matter how long, is temporal, but our freedom is our destiny.



Ameer Makhoul, Gilboa Prison-2011

Monday, May 16, 2011

عام على الأسر- هدف الأسرى هو الحريّة لا عدّ السنين


عام قد مرَّ على الاعتقال والزنازين والسجن. إنها مسافة طويلة جداً حتى وإن بدت داخل الجدران متواضعة مقارنةً مع أسرى قاربوا الثلاثة عقود ولا زالوا في السجن الإسرائيلي. لكن لا مفاضلة بين المناضلين ولا مفاضلة بين الأحكام. فحكم قضاة القمع قاسٍ وظالم وترهيبي، لكن- وهذا الأهم- انه مؤقت مهما طال.

هناك قانون في معادلة الصراع المفتوح في فلسطين وعلى فلسطين، ومفاده، أنهم يصعِّدون إرهاب الدولة والقمع والملاحقات وسياسات الاقتلاع، ونحن نصعِّد في الصمود والتحدي والبقاء وصون الهويّة والإصرار على استعادة الحق المسلوب. هم يسعون الى تكريس تجزيء قضيتنا نحن الشعب الفلسطيني، ونحن شعب يستعيد عافيته، ومشروعه هو قضيته الواحدة بكل مركباتها. هُم يعيدون إنتاج القمع ونحن نعيد إنتاج الحريّة- حريّة الشعب وحريّة الوطن- هُم يعيدون إنتاج القمع ونحن نعيد إنتاج الاختراق والتحرر من طوقهم، ليصبح فعلهم رداً على فعلنا بدل أن ندور في فلك مساراتهم. حقنا في فلسطين وعليها وحق فلسطين علينا نحن الشعب في الوطن والشتات، هما حقٌ واحد وقضية واحدة- لا يوجد تفضيل لمركّب في هذه القضية على آخر، أو على حساب آخر- العودة لنا وتقرير المصير لنا وإنهاء احتلال الوطن لنا وإطلاق سراح الأسرى لنا واستعادة الأرض المصادرة لنا، واقتلاع المستعمرات وجدارهم العنصري وحماية القدس والنقب والجليل والساحل والمثلث من مخططات الاقتلاع والتهويد، وتعزيز حقنا .فيها ضمن مشروعنا الواحد، وكسر الحصار الإرهابي الإسرائيلي على غزة هو لنا

جهاز القهر الإسرائيلي يبدأ بجوهر إسرائيل وقوانينها وبجهازها القضائي والتعليمي والأكاديمي والتخطيطي والتشريعي وبمؤسساتها الأمنية. كلها أدوات لجهاز واحد مركزي والى مركز سياسي واحد وجوهر واحد عنصري استعماري قهريّ. ولا أقول أن لا يستغل أحدٌ ما أمكن ضمن هامش هذا النظام، بلا لا مراهنة ولا أوهام بشأن هذا الجهاز. وهناك معادلة مجرَّبة وأثبتت ذاتها وهي أن لا إنجاز يتحقق إلا بقدر ما نناضل ولا حَق نستعيده إلا بقدر ما نكافح، ولا تحرير للأسرى ولا تقصير للمسافات إلا بمدى ما تدار معركة الحريّة الهادفة لتحريرهم. ولا تغيير لقواعد اللعبة الإسرائيلية القاهرة إلاّ بقدر ما نخترقها شعبيّا ودولياً ونتجاوز أسْرَها.

صحيح أن الثمن باهظا شخصياً وعائلياً ومؤسساتياً، لكن إرادة الأسير الحرَ تؤكد أن ما يحرَكه هو الحريَة له ولكل الأسرى وعدم التسليم بحكم محاكمهم ولا بقضاء قضاة البلاط في ساحة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والتي يطلق عليها اسم محاكم، والذين يتحدثون باسم العدالة ويلبسون عباءتها. هم بالذات ليسوا أحراراً بل أسرى المؤسسة والأمن ومفاهيم الأمن لا قيم العدالة، أسرى الانتقام.

إن ثورات شعوبنا العربية ومناهضة التطبيع مع إسرائيل والحركة العالمية لمقاطعة اسرائيل وفرض العقوبات عليها وعزلها تشكٍّلان بُعداً عربياً ودولياً داعماً ومكملاً للنضال الفلسطيني التحرري من أجل حريًة الشعب والوطن، وهما امتداد طبيعي لعملنا ودورنا في نزع شرعية النظام الاستعماري العنصري ومحاصرته، وتقوية الذات واستعادة الحق الفلسطيني.

إنني أتوجّه باسمي وباسم الحركة الأسيرة، للتأكيد على خطورة أي تنسيق أمني فلسطيني أو عربي مع إسرائيل، فالمناضلين وأسرى الحريًة هم أوّل ضحاياه. كما ان ضحاياه بالضرورة هم مناضلين فلسطينيين وعرب من أجل فلسطين. وأؤكد الدعوة ونداء الحركة الأسيرة الى شعوبنا العربية أن توقف تواطؤ بعض الأنظمة العربية بهذا الشأن وإطلاق حملة شعبية عربية وفلسطينية لمناهضة التنسيق الأمني مع إسرائيل ووقفه.

عامٌ على الاعتقال والسجن هو ثمن باهظ لحكمهم الجائر الطويل. لكن في المقابل فإنَّ عام على الاعتقال قد حوّلته الإرادة الحرّة الى فعل صمود وتحدِّ وكفاح لجماهير شعب، لكل الناس المحبّة وللجنة الشعبية لإطلاق سراحي واللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والتي انطلقت في معركة الحريّة منذ لحظة الاعتقال الأولى, كما أحيي العائلة المحبة والداعمة الى أقصى الحدود وكل الناس المحبّة والداعمة وكل المتضامنين والمتضامنات من أنحاء العالم ومن البلاد من أفراد ومؤسسات والذين لا يتوقف نضالهم ما لم تتحق الحرية. إنهم يواصلون تواصلهم معي. إنهم شركاء في التحرر والحرية.

هدفنا- هدف الحركة الأسيرة- هو الحريّة لا عدّ السنين. والحريّة ممكنة. إنها سُنّة حياة، إنها حق وتحقيقها واجب.

في هذه الأيام حيث يحلّ اليوم السنوي لنكبة شعبنا المتواصلة منذ أكثر من ستة عقود، وبعد ستة عقود، نردد صوت اللاجئين المجلجل "إحنا راجعين عَ فلسطين " ونؤكد أن نقطة القوة الأولى للشعب الفلسطيني هي الحق وعدالة القضيّة، ولن يعيد الحق الا النضال لإحقاقه. بناء الذات والنضال التحرري هما حق وهما واجب، وأما الثمن شخصياً كان أم جماعيّاً فهو مؤلم، لكنه لم ولن يثنينا عن هدفنا وهو تحرير الذات وتحرير الجماعة وضمان الحرية للشعب وللوطن.

وأما حكمهم فهو مؤقت مهما طال، وأما حريّتنا فهي مصيرنا. وللحرية اقرب.

أمير مخول











Thursday, May 5, 2011

The Case of Ameer Makhoul: a National-Political Cause

The Case of Ameer Makhoul: a National-Political Cause

One year after the arrest of Ameer Makhoul, director of Ittijah, local and international organizations express their support of Ameer and call for his release along with all Palestinian political prisoners in Israeli prisons.



Friday, May 6th, 2011 marks one year for the arrest of Ameer Makhoul, general director of Ittijah- Union of Arab Community-Based Organizations in Palestine 48 and president of the Committee for the Defense of the Political Freedoms of Palestinians 48. On this occasion, we hereby present some of the letters declarations of support that were made by a number of national and local organizations, as well as international human-rights organizations and activists. These words are in support of Ameer and his case, as they demand the international community to exert pressure for his release and that of all political prisoners in Israeli prisons.



The Popular Committee for the Defense of Ameer Makhoul: “We will continue to expose the policies of the racist state internationally and our demand is Ameer’s immediate release and that of all political prisoners”:

According to a statement made by The Popular Committee for the Defense of Ameer Makhoul, “in spite of the Israeli court’s decision, we will continue our work as usual,” for the committee is motivated by its “deep conviction that Ameer’s arrest forms part of the political persecution of the Palestinian people and leadership inside Palestine 48, which aim to silence the voice of the demand for justice and to expose the racist policies of the Israeli state.” The committee condemned the so called “security reasons” the Israeli state uses as a pretext to cover its use of “illegal methods to wage arrests and interrogations of political activists and human-rights defenders in the country- methods that contradict international law.”



Ittijah: Ameer continues to contribute to the values of steadfastness, personal sacrifice and giving:

In its statement, the union of Arab community-based organizations in Palestine 48 said that “Ameer’s imprisonment is of a political nature,” for it forms “another expression of the Israeli authorities’ policies that aim to restrict and suffocate the legitimate political actions and demands of Palestinians who are citizens of the state of Israel.” These policies, the statement continued, “wish to get rid of us and transform us from victims to the guilty ones.”

Ittijah saluted Ameer’s wife, Janan Abdu-Makhoul, “for her hard work and steadfastness in face of the Israeli authorities,” which comes “not only in support of her husband’s cause, but also that of all Palestinian political prisoners.” At the same time, Ittijah sent a “message of love and appreciation to Ameer’s daughters who, through the support of Janan and their appreciation of Ameer, are overcoming these difficult moments and in fact learning for them.”

Ittijah concluded by stating Ameer’s contribution to “the values of steadfastness, personal sacrifice and giving, which are the basic tenants of our remaining on our land,” and expressed gratitude to all organizations and individuals who are working for Ameer’s cauase and that of all Palestinian political prioners.



Platform of Solidarity with Palestine – Spain demands the Spanish Minister of Foreign Affairs the release of Ameer Makhoul:

On the occiasion of one year to the imprisonment of Ameer Makhoul, the Platform of Solidarity with Palestine, based in the city of Seville, Spain, wrote a letter to the Spanish minister of foreign affairs demanding an immediate intervention for the release of Ameer. The letter referred to the harsh conditions of Ameer’s arrest, stating that “he was arrested and held in solitary confinement for twelve days; he was subjected to physical and psychological torture; and he was deprived of basic human rights.” According to the letter, the arrest of Ameer demonstrates “Israel's increasingly extreme policy of intimidating Palestinian activists working inside Israel. The majority of Palestinian prisoners have been detained in a similar way to the detention of Ameer. These acts are invalid and illegitimate, and in flagrant violation of international law.”



International Campaign for the Release of Ameer Makhoul and all Political Prisoners



Mireille Fanon-Mendes, daughter of Franz Fanon, has worked with Ameer as member of the World Social Forum’s International Council and the Jewish Union for Peace in France. Fanon came to Haifa especially to testify in Ameer’s trial in December of last year. In her interview to Electronic Intifada, Fanon condemned the Israeli court’s decision in Ameer’s case, calling for launching an international campaign for the release of Palestinian political prisoners and Ameer Makhoul. According to Fanon, Ameer’s case can symbol the suffering of political prisoners and persecution of human-rights activists.